من نحن  |  الاتصال بنا
آخر الأخبار

 - حين تتحول عداوة إيران إلى ايديولوجيا..

الإثنين, 26-فبراير-2018
صعدة برس -
*عبدالله علي صبري
لم يك مفاجئاً أن يقول وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن إيران تشكل الخطر الأوحد في المنطقة وربما العالم، ذلك أن خطوات التطبيع مع الكيان الصهيوني تتسارع في السر والعلن، ما يجعل تل أبيب أقرب إلى الرياض من أي عاصمة عربية أو إسلامية أخرى.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الخطر الإيراني ظل ينسج في السياسة والإعلام على مدى أربعة عقود تقريباً بالحق وبالباطل، وخلال العقد الأخير اكتست العداوة بإيران الثوب الطائفي، ما جعل الشيعة العرب محل استهداف واتهام بالولاء لإيران الفارسية على حساب الولاء الوطني.
لست هنا في وارد الدفاع عن السياسات الإيرانية في المنطقة، فلإيران الدولة مصالحها في التحرك هنا وهناك، وأمنها القومي تطلب ويتطلب هذا التحرك الذي يراه البعض على الضد من المصالح العربية!
بيد أن جوهر المشكلة أن المشروع العربي يتراجع ويتلاشى يوماً بعد آخر، وهو ما يغري إيران وبقية الدول الإقليمية الكبرى في المنطقة: إسرائيل وتركيا.
وإذا كان الخطر الإسرائيلي ليس بخافٍ على أحد، فإن التدخلات التركية في شؤون كثير من الدول العربية لا تقل عن التدخلات الإيرانية، الأمر الذي يؤكد تهافت المنطق السعودي في النظر إلى إيران باعتبارها الخطر الأوحد.
قد تكون اسرائيل محقة، وهي تشكو من تعاظم النفوذ الإيراني في المنطقة، فهي وقد استراحت إلى حالة العرب الصراعية، تجد نفسها أمام دولة تتصاعد قوتها العسكرية كل يوم بالموازاة مع موقفها المتضامن مع فلسطين ومحور مقاومة إسرائيل، وهذا بالضبط ما يجعلنا متضامنين مع إيران، وإن كانت فارسية أو شيعية، وسنكون مع تركيا أيضاً إن هي اصطفت مع القضية الفلسطينية وقطعت علاقاتها السياسية والديبلوماسية القائمة مع الكيان الصهيوني.
لقد تابعنا خلال الفترة الماضية التحرشات السعودية بإيران، وندرك جيداً أن إسرائيل – ومن خلفها أمريكا- تعملان باتجاه إذكاء الصراع العربي – الإيراني أو السني – الشيعي، بما يخدم أمن اسرائيل وضمان تفوقها في المنطقة، وبما يساعد قوى الهيمنة في الغرب على استنزاف الثروات العربية وفي مقدمها النفط السعودي والخليجي.
وبرغم أننا في اليمن نصطلي بنيران العدوان والحصار السعودي / العربي منذ ثلاث سنوات بينما لم تحرك إيران ساكناً لإيقاف الحرب وإنقاذ الشعب اليمني الذي يتهمه إعلام آل سعود بالرافضية، إلا أننا نرفض دخول البلدين في حرب مباشرة، وإن كان لا بد من حرب شاملة بالمنطقة فلتكن باتجاه اسرائيل !
وإن كان ما يزال لدينا بقية من عقل أو مشروع عروبي، فلنغادر حالة التخندق الطائفي والإيديولوجي، ولنتوحد سنة وشيعة وعرباً وكرداً في مواجهة اسرائيل والخطر المحدق بالقضية الفلسطينية.

@ABDULLAHALISABRI

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
انشر في تيليجرام
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

مختارات
شاهد مصانع الارتقاء للبلاستيك - فيديو
صعدة برس - خاص
شاهد بالفيديو.. تفاصيل عملية "فجر الإنتصار" بمأرب
صعدة برس - وكالات
جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن خلال 2000 يوم "انفوجرافيك"
صعدة برس-متابعات
ست سنوات على العدوان على اليمن.. خسائر بالجملة
صعدة برس
شاهد.. ابشع مجزرة بحق 34 طفل و10 نساء بمنطقة صبر – صعدة
صعدة برس
ابشع مجزرة يرتكبها طيران العدوان السعودي في اليمن بحق معزين بالصالة الكبرى بصنعاء
صعدة برس
شاهد..جريمة قصف العدوان السعودي الأمريكي مديرية الجراحي جنوب الحديدة
صعدة برس
مشاهد مروعة لمجزرة طيران العدوان السعودي في مدينة يريم بإب
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
شاهد..Saudi Arabia crimes in Yemen جرائم التحالف السعودي في اليمن
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
جميع حقوق النشر محفوظة 2024 لـ(شبكة صعدة برس الإخبارية)