من نحن  |  الاتصال بنا
آخر الأخبار

 - قطر تدعم حماس في العلن لتستفيد إسرائيل في الخفاء..

الأحد, 09-أغسطس-2020
صعدة برس-متابعات -
عادت قضية التمويل القطري لقطاع غزة وحكم حماس إلى واجهة الاهتمام بعد أن تم الكشف عن أن رئيس الموساد ورئيس القيادة الجنوبية لجيش الدفاع الإسرائيلي قاما بزيارة قطر من أجل إقناعها بعدم وقف مساعداتها لحركة حماس.

تقدّم قطر نفسها على أنها واحدة من أكثر الدول الداعمة لقطاع غزة والممول التاريخي للمشاريع الإغاثية في القطاع المحتل، ليتبيّن أن الدوحة ومن خلال هذه المساعدات تضرب عصفورين بحجر واحد: مساعدة حركة حماس من جهة وتقديم خدمة لإسرائيل من جهة أخرى.

لكن، يرى خبراء إسرائيليون أن هذه السياسة، التي تبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، تدفع إسرائيل نحو تكرار أخطاء الماضي حين دعمت سرا جماعة الإخوان لضرب منظمة التحرير الفلسطينية، ما أدى إلى صعود حماس.

كان بنيامين نتنياهو من أول المعترفين بالفضل القطري، حين قال خلال حملة انتخابات الكنيست 2019 إن “الأموال القطرية المتدفقة على قطاع غزة ساهمت ببقاء غزة منفصلة عن يهودا والسامرة”.

لم يثر تصريح نتنياهو جدلا في الأوساط الفلسطينية والعربية، التي تعلم خفايا الدور القطري في فلسطين وغيرها عبر دعم الإخوان، بالقدر الذي أثاره في الأوساط الإسرائيلية التي أظهرت انقساما واضحا حول هذا الموضوع، الذي تجدّد الحديث عنه عشية إعادة انتخابات الكنيست (مارس 2020)، وذلك حين كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو أرسل مطلع فبراير رئيس الموساد ورئيس القيادة الجنوبية لجيش الدفاع الإسرائيلي إلى الدوحة لمناقشة مواصلة الدعم القطري لحركة حماس.
اتفاق ضمني مع حماس

شغل هذا الخبر وسائل الإعلام الإسرائيلية ومراكز التفكير، كما خصوم نتنياهو في الانتخابات، والذين اعتبروا أن “دعم قطر المالي لحماس سيأتي بنتائج عكسية على إسرائيل”. وقال رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان إن “قطر غاضبة من حماس وكانت تريد قطع كل العلاقات معها”، مشيرا إلى أن نتنياهو “ظهر فجأة كمدافع” عن الحركة التي تسيطر على قطاع غزة.

وأضاف أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته “ضغط على القطريين الذين كانوا يعتزمون وقف التمويل في 30 مارس، لمواصلة الدعم المالي لحماس”.

وتؤكد حديث ليبرمان المحللة الفلسطينية في موقع المونيترو الأميركي، انتصار أبوجهل، لافتة في تقرير منشور بتاريخ 5 مارس 2020 إلى أن قطر وافقت على إرسال المزيد من الأموال إلى قطاع غزة بعد اجتماعها مع المسؤولين الإسرائيليين.

ووفقا لبيان صادر عن حركة حماس، وافقت الدوحة على دفع 12 مليون دولار إلى 120 ألف عائلة محتاجة ومليوني دولار لمساعدة 500 شاب على الزواج، بالإضافة إلى مليون دولار لطلاب الجامعات لدفع الرسوم الدراسية والحصول على شهادات. وزار محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعمار غزة، في فبراير، القطاع للإشراف على توزيع هذه المساعدات.

أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع السابق: نتنياهو ضغط على القطريين لمواصلة تقديم الدعم المالي لحماس
أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع السابق: نتنياهو ضغط على القطريين لمواصلة تقديم الدعم المالي لحماس
وبينما وجّهت حماس شكرها لقطر “على جهودها المقدمة لدعم القطاع”، تشدد السلطة الفلسطينية على أن تدفق المال القطري على غزة يشكل دعما لحركة حماس وليس مساعدة لأهالي القطاع المحاصر منذ 2006، وهو وضع يعتبره نتنياهو مفيدا بالنسبة لإسرائيل. لكن، رؤيته هذه لا تحظى بدعم إسرائيلي واسع.

إلى جانب انتقادات ليبرمان، نشر مركز القدس الأمني والإستراتيجي (jiss) الإسرائيلي تحليلا للخبير في الشؤون الخارجية أودي ليفي، قال فيه “مما لا شك فيه أنه دون المساعدات المالية القطرية، التي تعمل كوسيلة للتأثير على قيادة حماس في غزة، ربما تكون إسرائيل قد واجهت كارثة إنسانية في غزة أو اضطرت إلى الدخول في صراع عسكري مع حماس”.

لكنه استطرد منتقدا السياسة الإسرائيلية الحالية المتمثلة في السعي للوصول إلى اتفاق مع حماس، من خلال التدفق النقدي المتفق عليه من قطر؛ وهي سياسة تنقل إسرائيل من تبني نهج الإضرار الإستراتيجي بالقدرات المالية للحركة إلى تبني سياسة تسهيل المدفوعات لحماس كجزء من الجهود المبذولة لمنع الهجمات ضد إسرائيل والحفاظ على الهدوء على حدود غزة.

ومنذ أن رفضت السلطة الفلسطينية (ابتداء من مارس 2019) سداد رواتب الموظفين في غزة، واجهت قيادة حماس وسكان في غزة أزمة معيشية. وبالنظر إلى عدم وجود اتفاق بين إسرائيل وحماس، حاول نتنياهو، الذي كان يستعد للانتخابات التي تعاد للمرة الثالثة في غضون سنة، إلى التوصل إلى ترتيبات مع حماس، عن طريق قطر لضمان بعض الهدوء.

قطر دولة "صالحة"!
دعا ليفي إسرائيل إلى أن تعيد النظر في حكمة مقاربتها الحالية تجاه قطر وقطاع غزة التي تتعارض مع أحد أهم الاستراتيجيات السياسية التي اتبعها رؤساء وزراء مثل أرييل شارون وإيهود أولمرت، والتي تقوم على شن “حرب ضارية لاستنزاف مصادر تمويل حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله”.

وأدت الحملة إلى إغلاق العشرات من الجمعيات الخيرية في جميع أنحاء العالم واعتقال العشرات من ناقلي الأموال والممولين وإغلاق القنوات المالية. ونفذت قائمة طويلة من العمليات السرية في الساحة الدولية.

لكن، عبر السياسة التي يتبعها نتنياهو، حذر ليفي من أن إسرائيل ترتكب خطأ سبق وأن ارتكبته في ثمانينات القرن الماضي، وذلك حين دعمت سرا جماعة الإخوان المسلمين ومن خلال شن حملة ضد منظمة التحرير الفلسطينية، على أساس المبدأ المكيافيلي القائل إن “عدو عدوي هو صديقي”، وكانت النتيجة صعود حماس.

إسرائيل ترتكب خطأ ارتكبته في ثمانينات القرن الماضي حين دعمت سرا الإخوان لضرب منظمة التحرير الفلسطينية

وأضاف ليفي أن إسرائيل وصلت إلى نتيجة مماثلة في لبنان بتفضيلها الهادئ للشيعة، من خلال دعمها لحركة أمل على السنة المقربين من منظمة التحرير؛ وهذا أدى أيضا إلى حدوث نتيجة كارثية، وهي ظهور حزب الله. ولا يقل هذا خطورة عن الدور الذي تسنده إسرائيل إلى قطر بشأن حماس في غزة.

وتساءل الخبير الإسرائيلي “كيف يتم تصوير قطر كدولة صالحة؟”، في حين أن إسرائيل تصنف جمعية قطر الخيرية على قائمة المنظمات الداعمة والممولة للإرهاب، والدوحة شاركت بشكل مباشر في تمويل تنظيم داعش في سوريا وفي ليبيا، وفي هجمات في مصر ضد الكنيسة القبطية؛ كما ساهمت في تمويل جماعات إرهابية عن طريق دفع فدية لها من أجل إطلاق سراح رهائن غربيين.

وقال إن الأصوات النادرة في دول الخليج وفي العالم العربي التي تلقي باللوم على القطريين لتورطهم في تمويل الإرهاب لا تحظى بالاهتمام. ليتساءل في ختام تحليله: تتزايد الضغوط على حزب الله كل يوم من الحكومة الأميركية والجهات الفاعلة الأخرى، ماذا لو كان حزب الله يسعى إلى اعتماد ترتيب مماثل مع إسرائيل من خلال تلقي المال مقابل الحفاظ على الهدوء؟ كيف سترد إسرائيل إذن؟ هل ستطلب من القطريين أن يغدقوا المال على حزب الله؟

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

مختارات
كهرباء السلام بصعدة خدمات متميزة
صعدة برس خاص
تهمك.. معلومات هامة عن مرض"فيروس كورونا"
صعدة برس
ست سنوات على العدوان على اليمن.. خسائر بالجملة
صعدة برس
شاهد.. إحصائية 1800 يوم من العدوان على اليمن
صعدة برس-متابعات
شركة يمن موبايل تنظم حفل استقبال وتوديع مجلس إدارتها
صعدة برس
شاهد.. ابشع مجزرة بحق 34 طفل و10 نساء بمنطقة صبر – صعدة
صعدة برس
ابشع مجزرة يرتكبها طيران العدوان السعودي في اليمن بحق معزين بالصالة الكبرى بصنعاء
صعدة برس
شاهد..جريمة قصف العدوان السعودي الأمريكي مديرية الجراحي جنوب الحديدة
صعدة برس
مشاهد مروعة لمجزرة طيران العدوان السعودي في مدينة يريم بإب
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
شاهد..Saudi Arabia crimes in Yemen جرائم التحالف السعودي في اليمن
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
جميع حقوق النشر محفوظة 2020 لـ(شبكة صعدة برس الإخبارية)