- عن محاولة اغتيال كبير

الخميس, 30-أغسطس-2012
صعدة برس -
فيصل الصوفي

ماذا كان سيترتب على محاولة اغتيال الدكتور ياسين سعيد نعمان- سلمه الله- لو نجحت تلك المحاولة؟ نحن نتحدث عن شخصية وطنية بوزن نعمان، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني حامل القضية الجنوبية، وهو أيضا مستشار رئيس الجمهورية وعضو اللجنة الفنية للإعداد والتحضير لمؤتمر الحوار الوطني، وليس عن أي أحد نتحدث، ونحن هنا لا نستهين بمن هم دونه، فالجريمة بحق أي إنسان صغير الشأن هي جريمة، لكننا نقول أن تلك المحاولة لو نجحت وبالنظر إلى شخص المستهدف فيها لكانت اليمن تسير منذ عشية الاثنين الماضي إلى هاوية سحيقة، ولكن يبدو أن ألطاف الله كانت تحيط بنعمان.. وينبغي أخذ العبرة من هذه المحاولة وتفويت الفرصة على الذين يريدون السير باليمن نحو الهاوية السحيقة.. ومن واجب الحكومة- التي لم تدن محاولة الاغتيال حتى اللحظة- أن تحمي مواطنيها وفي المقدمة منهم الشخصيات السياسية المستهدفة من قبل الإرهابيين والمتطرفين وكل الذين يعتبرون أن سفك الدماء يقوي مشروعهم الظلامي ويفشل مشروع المستقبلي لليمنيين.

لقد سارعت بعض الأطراف إلى استثمار محاولة اغتيال الدكتور نعمان في مجال الكيد السياسي والنكاية بالخصم البريء طلبا للذة آنية، رغم أن محاولة بهذه الخطورة مريرة ولا تحتمل المكايدات ولا تسجيل الأهداف عن طريق التسلل إلى المناطق المحظورة، وليعلم هؤلاء أن الآخرين إذا جاروهم في نفس الأسلوب الكيدي، فالنتيجة لن تكون في صالحهم..

صحيح أن الدكتور نعمان لم يتهم أحدا، لكن ساحة محاولة الاغتيال معروفة، ومعروفة هي الأطراف التي تبسط نفوذها فيها.. لقد جرت محاولة الاغتيال بعد جولة سبأ والدكتور في طريقه إلى منزله بحي الجامعة الجديدة، ونقطة التفتيش العسكرية التي تفاجأ بها تتبع الفرقة الأولى مدرع.. الدكتور لم يسمها لكنه قال في روايته أن جنديا وبجواره مسلحون مدنيون فتح باب السيارة مباشرة للتفتيش دون أي مقدمات وعندما مر سائق السيارة من النقطة أطلق الجندي النار من سلاحه في الهواء.. ووزارة الداخلية تقول أن نقطة التفتيش لا تتبعها وأنها اختفت مباشرة بعد الحادث ولم تجد لها أثرا.. ومن الطبيعي أن ترفع الفرقة نقطتها بعد أن تبين لها فداحة الجرم.. وسيكون من الاستخفاف بالدنيا لو سجلت وزارة الداخلية الواقعة ضد مجهول..

على أن محاولة الاغتيال هذه قد سبقتها محاولات لاغتيال الدكتور واعد عبد الله عبد الرزاق باذيب عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي، ومن هنا ينبغي عدم التهاون فيهما، فمن غير المستبعد أن تكون محاولة اغتيال القادة الاشتراكيين بعث جديد للتصفيات التي تمت قبل نحو عشرين سنة، وتقف وراءها اليوم نفس القوى التي استهدفت قيادات الحزب في ذلك الحين.

*صحيفة اليمن اليوم
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 05-مايو-2024 الساعة: 05:30 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-5908.htm