من نحن  |  الاتصال بنا
آخر الأخبار

 - صحيفة فرنسية.. حقوق الإنسان ومبيعات الأسلحة..

الأربعاء, 22-ديسمبر-2021
صعدة برس - وكالات -
احتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق 10 من ديسمبر من كل عام, في حين عمل قصر الاليزيه الفرنسي قبله بأيام قليلة, والذي يعتزم تعزيز الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، على بيع ثمانين طائرة مقاتلة من طراز رافال المتعددة المهام واثني عشر طائرة من طراز هليكوبتر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة, ولكن كيف يمكن الابتهاج بعقد التسلح الرائع والمخزي هذا؟

تعتبر دولة الإمارات عضو في التحالف العربي العسكري المنضوية تحت راية المملكة العربية السعودية التي تشن حربا قذرة على اليمن منذ أواخر مارس من العام 2015.

ففي هذه الحرب يعتبر المدنيون هم الضحية الأولى لها, حيث قتلت الحرب في غضون سبعة أعوام – بحسب التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة – 377 الف شخصاً نتيجة للعواقب المباشرة وغير المباشرة التي خلفتها الحرب.

ففي هذا البلد الفقير, وجد الجوع و نقص الماء والرعاية, بيئة خصبة ومواتية للانتشار.

من جانبه, قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “في العام 2021, يموت طفل يمني كل تسع دقائق نتيجة للصراع الدائر في البلد”, كما تقدر الأمم المتحدة أن 80% من اليمنيين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.

نددت منظمة العفو الدولية “بالعدد الكبير من الهجمات الجوية العشوائية وغير المتناسبة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية, حيث أثرت على المنازل والمدارس والمستشفيات والمساجد, كما استهدفت هذه الغارات الجوية حفلات الزفاف”.

كما حذرت منظمة العفو الدولية في العام 2019, من الاستمرار في توفير الأسلحة لهذه البلدان، حيث قالت “أن فرنسا تزيد من الخطر على المدنيين”.

ألا نشارك في هذه الجرائم المرتكبة في اليمن؟
إذاً كيف يمكن أن نفرح ونكون سعداء بهذا العقد الرائع ولكنه المخزي في نفس الوقت؟

هل لدينا ما نبيعه سوى أدوات الموت لتمويل ما يسمى “النموذج الاجتماعي”؟ ألم نشترك ونتواطأ في هذه الجرائم التي ارتكبت في اليمن وتدهور الوضع؟

من على منبر قناة فرانس انتر, يتسأل الصحفي بيير هاسكي, كيف يمكننا أن ندعي الدفاع عن حقوق الإنسان إذا كنا نبيع الأسلحة دون مراعاة الاستخدام الإجرامي لها؟

وكيف يمكننا أن ندعي تعزيز الديمقراطية من خلال إعادة تأهيل ولي عهد المملكة العربية السعودية على الساحة الدولية والذي “يتحمل مسؤولية ثقيلة للغاية في واحدة من أشد جرائم القتل والدمار قسوة التي شهدناها في الفترة الأخيرة”؟

إن اغتيال الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي قبل ثلاثة أعوام, في القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية, لم يكن يهدف إلى التخلص من خصم فحسب، بل أيضاً إلى إرهاب كل من يعملون من أجل الحصول على معلومات حرة, حيث لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية بدونها.

كيف يمكننا أن نفشل في رؤية أن هذه التناقضات تجعل فرنسا تفقد كل مصداقية في أفريقيا وأماكن أخرى؟

فهي تضعف حقوق الإنسان والديمقراطية بترك الطغاة يعتقدون أننا مستعدون لبيع قيمنا مقابل طبق من العدس*.

وهذا لا يمكن إلا أن يشجع البلدان الشمولية على الانخراط في ابتزاز الغاز من قِبَل روسيا، وإلى اقتصاد الصين غدا، وإلى المهاجرين كما نراه بالفعل.

وبالدفاع عن حقوق الإنسان ضد الطغاة سنكون أقوياء حقا, ومن خلال تحرير الشعوب المستضعفة من العنف سوف نكون مخلصين لشعارنا الجمهوري: الحرية والمساواة من أجل الأخوة.

على طبق من عدس: مصطلح كان يستخدم في العصور القديمة لدلالة على شيء ذي قيمة قليلة، لأن العدس كان يزرع بكميات كبيرة في العصور القديمة ويعتبر من الأطعمة الأساسية للفقراء, كما يشير إلى تبادل شيء مهم بشيء تافه.
صحيفة “ويست فرنس- Ouest–France” الفرنسية
بقلم: جان إيمانويل هوتين

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
انشر في تيليجرام
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

مختارات
شاهد مصانع الارتقاء للبلاستيك - فيديو
صعدة برس - خاص
شاهد بالفيديو.. تفاصيل عملية "فجر الإنتصار" بمأرب
صعدة برس - وكالات
جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن خلال 2000 يوم "انفوجرافيك"
صعدة برس-متابعات
ست سنوات على العدوان على اليمن.. خسائر بالجملة
صعدة برس
شاهد.. ابشع مجزرة بحق 34 طفل و10 نساء بمنطقة صبر – صعدة
صعدة برس
ابشع مجزرة يرتكبها طيران العدوان السعودي في اليمن بحق معزين بالصالة الكبرى بصنعاء
صعدة برس
شاهد..جريمة قصف العدوان السعودي الأمريكي مديرية الجراحي جنوب الحديدة
صعدة برس
مشاهد مروعة لمجزرة طيران العدوان السعودي في مدينة يريم بإب
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
شاهد..Saudi Arabia crimes in Yemen جرائم التحالف السعودي في اليمن
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
جميع حقوق النشر محفوظة 2024 لـ(شبكة صعدة برس الإخبارية)