صعدة برس - وكالات - دعا قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي إلى اتخاذ موقف عربي وإسلامي حازم ومؤثر لدعم الشعب الصومالي ومساندته، وإفشال مساعي العدو الإسرائيلي لإيجاد موطئ قدم له في أرض الصومال، وزعزعة استقرار المنطقة وتفتيت وحدتها في إطار خطة إسرائيلية لتغيير معالم الشرق الأوسط.
وأكد السيد القائد أن اليمن سيتخذ كافة الإجراءات الممكنة لدعم الصومال، مشيرًا إلى أن أي تواجد إسرائيلي في أرض الصومال سيكون هدفاً عسكرياً للقوات المسلحة اليمنية، باعتباره عدواناً على الصومال واليمن وتهديداً لأمن المنطقة. ودعا جميع الدول على ضفتي البحر الأحمر، والعالم العربي والإسلامي، إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف استباحة العدو الإسرائيلي للصومال وبقية الدول العربية والإسلامية.
إن تواجد الكيان الإسرائيلي في الصومال يشكل سابقة خطيرة، حيث يمكن أن يُستخدم كمنصة لتنفيذ أنشطة عدائية ضد الصومال واليمن والبلدان الأفريقية والدول العربية، إضافة إلى أنه قد يؤثر بشكل مباشر على أمن البحر الأحمر وخليج عدن.
ومن ناحية تاريخية، لم يكن الكثيرون قد سمعوا عن "أرض الصومال" التي أعلنت استقلالها عن الصومال في بداية التسعينات من القرن الماضي، لكنها لم تحظَ باعتراف دولي حتى ظهور الخطوات الإسرائيلية الأخيرة. فقد عاشت أرض الصومال على هامش الاهتمام العربي والدولي لعدة عقود، حتى جاء الاعتراف الإسرائيلي ليضعها في دائرة الصراعات الإقليمية والدولية.
إن الاعتراف الصهيوني أتاح للكيان الإسرائيلي استخدام الصومال كمنصة للاعتداء على الأراضي اليمنية ونقطة ارتكاز لضرب إيران، ومن هنا يتحول موقع أرض الصومال الاستراتيجي إلى نقطة خطرة إذا ما تحولت إلى حليف لإسرائيل، حيث سيسهم ذلك في تعميق الانقسامات الإقليمية ويزيد من تسهيل التغلغل الإسرائيلي في المنطقة العربية والأفريقية.
إذا نظرنا إلى المسألة بعمق أكبر، فإننا نصل إلى حقيقة مُرة؛ أن الدول العربية والإسلامية تتحمل جزءًا من المسؤولية في هذا الوضع الخطير. فقد فشلت هذه الدول طوال ثلاثين عاماً في بذل الجهود الحقيقية لحل الخلافات بين أرض الصومال والحكومة الصومالية المركزية، وهو ما أدى إلى حدوث ما كان يُخشى منه في النهاية.
هذا الواقع يقتضي أن تبذل الدول العربية والإسلامية جهوداً منسقة لحل الأزمة الصومالية وتوحيد البلاد في دولة واحدة، وذلك حفاظًا على الأمن القومي العربي والأفريقي والدولي. |