صعدة برس - وكالات - أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" عن أرقام مأساوية تظهر حجم الكارثة التعليمية التي يشهدها قطاع غزة جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع والمستمرة منذ أكتوبر 2023، مؤكدة أن نظام التعليم في القطاع بات شبه منهار.
وفي تصريحات صحفية، قال المتحدث باسم اليونيسف في فلسطين، كاظم أبو خلف، اليوم الاثنين، إن نحو 638 ألف طفل في غزة فقدوا مقاعدهم الدراسية بسبب الحرب، بينما تعرضت 98% من مدارس القطاع للتدمير أو لأضرار جسيمة، ما يجعل عودة التعليم شبه مستحيلة في المدى القريب، بحسب موقع "فلسطين اليوم".
وأضاف أن نحو ألف من الكوادر التعليمية استشهدوا خلال الحرب، إلى جانب ما يقارب 20 ألف طالب، وهو ما اعتبره "ثمنًا باهظًا يدفعه أطفال غزة على حساب حقهم في الحياة والتعليم".
وأكد المتحدث أن منع إدخال المواد الدراسية والمستلزمات التعليمية منذ بداية الحرب يشكّل تحديًا خطيرًا، إضافة إلى أن وجود آلاف المواد غير المنفجرة في محيط المدارس والمناطق السكنية يشكّل تهديدًا حقيقيًا لأي محاولات لاستئناف الدراسة.
وطالبت اليونيسف بضرورة تأمين بيئة آمنة وتعليمية عاجلة للأطفال في غزة، مشددة على أن التعليم حق أساسي لا يمكن حرمان الأطفال منه تحت أي ظرف.
ودعت إلى تحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدارس وقتل الطلبة والمعلمين، كما ناشدت المجتمع الدولي لتكثيف جهوده لوقف الكارثة الإنسانية في القطاع.
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 71,388 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,269 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، بعد حرب إبادة جماعية صهيونية استمرت عامين متواصلين، غير أن جيش العدو الإسرائيلي يمارس خروقات يومية للاتفاق، وما يزال يمنع دخول غالبية المساعدات الإنسانية إلى القطاع. |