صعدة برس - وكالات - تحوّلت ثلاثة ملايين وثيقة وألفا مقطع فيديو و180 ألف صورة مخلة بالأداب لقادة ونُخب سياسية واقتصادية بارزة عربية وغربية مع قاصرات وأطفال، إلى فضائح مخزية باتت قضية رأي عام عالمية، بعد رفع وزارة العدل الأمريكية السرية عنها في 30 يناير الفائت.
في تفاصيل الجرائم الإبستينية (وثائق جيفري إبستين) للنُخبة الإمبريالية، التي تتغنى بالتحضر والحُرية، كشفت الوثائق هُويات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزوجته ميلانيا، ووزراء ومسؤولين بولايته الأولى والحالية، والرئيس الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري، والأمير البريطاني أندرو، وبوش الأب والابن، ورامسفيلد، وبيل غيتس، ورئيس وزراء "إسرائيل" الأسبق إيهود باراك، وحاكم نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون، ومايكل جاكسون.
ورغم نفي الرئيس ترامب التهم المخلة الموجّهة إليه في قضية شبكات الدّعارة لإبستين، إلا أن أدلّة الوثائق أثبتت تورّطه بممارسات واعتداءات وجرائم جنسية واغتصاب قاصرات وأطفال، في حين لم تُوجَّه له تهم جنائية، بعد تنقيح قرابة خمسة آلاف وثيقة سرية خاصة به في ملف الفضائح.
تأكيد فضائح ترامب الإبستينية جاء على لسان وزيرة العدل الأمريكية بام بوندي، وفقًا لصحيفتَي "نيويورك تايمز" و"وول ستريت جورنال" الأمريكيتين، في 23 يوليو 2025، حين أبلغت الرئيس دونالد ترامب بوجود اسمه مع أسماء شخصيات عالمية بارزة في وثائق إبستين، ما سبّب له ضغوطًا سياسية في الشارع الأمريكي.
ما كشفته وثائق إبستين أكثر من مجرد حقائق أخلاقية صادمة، بل سلوك انحرافي عدواني منظّم؛ جرائم قتل وتعذيب واغتصاب قاصرات وأطفال، وتجارة أعضاء بشرية، بمشاركة زعماء وسياسيين ورجال أعمال وأمراء عرب، قدامى وجدد، في مراكز النفوذ بأمريكا ودول أوروبية وعربية.
وفي 3 أغسطس 2009، خرجت عارضة الأزياء المكسيكية غابرييلا ريكو من حفلة سرية لنُخب الغرب، حضرها الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش وقادة كبار، مرعوبةً من فندق فييستا بمدينة مونتيري، وكان عمرها 21 عامًا، تصرخ: "إنهم يأكلون لحوم الأطفال". فتم القبض عليها، ولا تزال مختفية إلى اليوم.
وحسب وثائق الشاذ إبستين، تُقام في الاحتفالات الشيطانية لفرسان المعبد، والماسونية، والبوهمية، والبرهمية، وعبادة الشيطان التي يعتنقها حكّام البيت الأبيض ونخبة الغرب في "نادي روما" وحركة "ماغا"، طقوس أكل لحوم البشر وشرب دمائهم، ويُقدَّم الأطفال قرابين لمعبودهم "لوسيفر" (الشيطان الأكبر)، ولكم أن تتخيّلوا بقية الشذوذ والسادية المقرفة لهم.
وتُقرّ مذيعة أمريكية تُدعى كانداس أوينز بالقول: "نعم، نحن محكومون من قبل متحرشين بالأطفال، إنها مجرد عصابة كبيرة من الرجال المرضى والفاسدين والأشرار من أتباع الشيطان، يعملون لصالح ’إسرائيل‘، ويعتقدون أنهم فوق القانون، وعلى الجميع استيعاب هذه الحقيقة".
وقال مقدّم "البودكاست" الصهيوني نِك فوينتس: "إن ملفات جيفري إبستين سيفٌ مسلّط فوق رأس ترامب، ننشرها اليوم ونحن مستعدون لحربنا الثانية مع إيران.. يا لها من مصادفة، وإذا لم يضرب ترامب إيران فسيسقط السيف".
إبستين من البداية إلى الانتحار
وجيفري إبستين هو رجل أعمال أمريكي يهودي، تابع لجهاز الموساد الإسرائيلي، فلم يكن مجرد رجل أعمال ثري منحرف، بل كان جزءًا من منظومة ابتزاز عالمية تُديرها منظمات صهيونية من خلف الستار، لابتزاز النخب الحاكمة في أمريكا والغرب والعالم بالفضائح الجنسية، وتحويلها إلى أدوات في مراكز النفوذ.
كانت بداية حياة إبستين مدرسًا للرياضيات، ثم انتقل بشكل غامض إلى عالم المال والأعمال في "وول ستريت"، وجمع أموالًا هائلة أسّس بها شركة لإدارة الأموال، وكون شبكة علاقات مالية كبيرة مع قادة وسياسيين ومشاهير ورجال أعمال.
وفي عام 2005، بدأت فضائح إبستين تظهر إلى العلن، حينما تقدمت عائلة بولاية فلوريدا الأمريكية بشكوى ضده بالاعتداء على ابنتهم القاصرة، ومن تلك القضية كشفت التحقيقات عن وجود مئات الضحايا من البنات القاصرات.
وفي عام 2008، سُجن إبستين 13 شهرًا، دون محاكمة أو حكم بعقوبة السجن المؤبد، حيث كان يُسمح له يوميًا بالخروج لمزاولة العمل من مكتبه، حسب "اتفاقية عدم ملاحقة" بين محاميه والمدعي العام الأمريكي آنذاك أليكس أكوستا.
وفي عام 2019، أُعيد فتح قضيته، واعتُقل على ذمة قضية شبكات الدعارة والاستغلال الجنسي للقاصرات والأطفال، أغلبهم دون سن العاشرة، ووجد مقتولًا يوم 10 أغسطس 2019، وكان جسده معلقًا إلى جانب سريره داخل زنزانته في سجن متروبوليتان بولاية نيويورك.
خلاصة الكلام: "إسرائيل" جنّدت جيفري إبستين كعميل استخبارات عبر استغلال القاصرات بعرض الاجساد في النوادي الليلية والحفلات السرية الماجنة، كطُعم لإيقاع النُخب من أصحاب القرار في العالم، لخدمة مصالحها الاستعمارية في المنطقة، وما صمت قادة العالم ونُخبه عمّا حصل ويحصل في غزة والمنطقة إلا نتيجة ما جرى في الجزيرة العذراء الأمريكية "ليتل سانت جيمس"، المعروفة بجزيرة المتعة لإبستين. |