صعدة برس - شهدت العاصمة صنعاء اليوم، مسيرة جماهيرية مليونية، تحت شعار "تلبيةً ونصرةً للشعب الفلسطيني.. ثابتون وجاهزون للجولة القادمة".
حيث توافدت الحشود البشرية من كل حدب وصوب إلى ميدان السبعين استجابة لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إسنادا ونصرة للشعب الفلسطيني ومجاهديه، رافعة شعار البراءة من أعداء الله، وشعارات الحرية والعزة والكرامة والجهاد.
وجددت الحشود التي رفعت العلمين اليمني والفلسطيني، العهد بثبات موقف الشعب اليمني المناصر والمساند للشعب الفلسطيني المظلوم حتى تحقيق الفتح والنصر الموعود وزوال الكيان الصهيوني المجرم.
وأعلنت التضامن والوقوف إلى جانب الأشقاء في الجهورية الإسلامية في إيران ولبنان تجاه الطغيان والغطرسة الأمريكية والإسرائيلية، التي تستمر في مشاريعها التوسعية والتدميرية التي تستهدف كل شعوب الأمة.
كما أعلنت الحشود الاستنفار والجهوزية العالية لخوض الجولة القادمة من المواجهة مع العدو الإسرائيلي وأعوانه وشركائه حتى تحقيق النصر.
ونددت باعتداءات وجرائم العدو الصهيوني المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وانتهاك حرمة المسجد الأقصى، في ظل الصمت العالمي والتخاذل العربي والإسلامي.
ودعت الحشود شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك والخروج لمواجهة الصلف والإجرام الأمريكي والصهيوني وإفشال مخططاتهم الخطيرة التي تستهدف الجميع.
ورددت الحشود عبارات (مع غزة يمنُ الشرفاء.. غضبٌ ونفير ووفاء)، (مع غزة موقفنا الأول.. لا يتغير لا يتبدل)، (يا غزة نحن على المبدأ.. مشتاقون لضرب الأعداء)، (جاهزون ومشتاقون.. ولنصرتكم سباقون)، (إن واصل صهيون عتوة.. سيعود الإسناد بقوة)، (موقفنا ضد الإجرام.. مع كل شعوب الإسلام).
وصدحت بهتافات (يمن الحكمة والإيمان.. مع إيران مع لبنان)، (يا كل شعوب الإسلام.. الصمت شريك الإجرام)، (يا كل شعوب الإسلام.. ثوروا في وجه الإجرام)، (أمريكا وبني صهيون.. لخصها جيفري الملعون)، (أوبه يا غافل وتنبه.. لن ينجو من حارب شعبه)، (الجهاد الجهاد.. حي حي على الجهاد)، (يا غزة يا فلسطين.. معكم كل اليمنيين).
وأوضح بيان صادر عن المسيرة، تلاه مستشار المجلس السياسي الأعلى العلامة محمد أنعم، أن الخروج المليوني "يأتي انطلاقاً من إيماننا بالله سبحانه وتعالى، وجهاداً في سبيله وابتغاءً لمرضاته، وتلبية لدعوة إخواننا المجاهدين في فلسطين، وتضامناً مع إخواننا في إيران ولبنان، واستعداداً للجولة القادمة في المواجهة مع العدوّ الإسرائيلي وأعوانه وشركائه، وإدراكاً لأهدافهم التي من أهم ما فيها هو إشغال وإلهاء كل الشعوب في المنطقة وإغراقها في اهتمامات مختلفة بعيداً عن مراقبة ومواجهة مخططاته الخطيرة والمدمرة لنا ولأمتنا، وجرائمه التي تمهد لكل ذلك، وانطلاقاً من الوعي القرآني وتجسيداً لمقتضيات الايمان والحكمة".
وأكد الثبات على الموقف المبدئي والمستمر المساند للشعب الفلسطيني ومجاهديه الأعزاء تجاه ما يتعرض له من ظلم لا مثيل له في هذا العصر، ومن استمرار للجرائم بحقه من قبل العدو الصهيوني وبدعم أمريكي وغربي قتلاً وحصاراً وتهجيراً وتدميراً واختطافاً وتعذيبا للأسرى رغم الاتفاق الذي تفاخر برعايته المجرم الكافر المنحط ترامب.
وأضاف "ذلك الاتفاق لم يفوا بأهم ما فيه منذ يومه الأول على الرغم من الضمانات والضمناء الذين لم يحركوا ساكناً ولا ينون ذلك أصلاً، خاصة مع الصمت العالمي والغفلة العربية والإسلامية المؤسفة باستثناء تحرك الأحرار في محور الجهاد والمقاومة، بالإضافة إلى جرائم العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية وانتهاكاته المستمرة بحق المسجد الأقصى المبارك وبقية المقدسات".
وأكد البيان أن الشعب اليمني لن يتراجع عن هذا الموقف حتى يحق الله الحق، ويكتب الفتح والنصر الموعود، وحتى زوال هذا العدو المجرم واستعادة الأرض والمقدسات بإذن الله تعالى.
وأعلن "الجهوزية التامة للجولة القادمة من الصراع والمواجهة مع العدوّ الإسرائيلي وأعوانه وشركائه، وأننا لن نقبل بسيطرتهم علينا وعلى بلادنا ومنطقتنا وعلى أمتنا لأن ذلك أخطر ما يمكن أن يحصل في هذه الدنيا، وأننا سنقف في مواجهتهم بكل شجاعة وثبات وعزم ويقينٍ مستمدٍ من توكلنا على الله، وثقتنا به واعتمادنا عليه وإعدادنا لكل ما نستطيع من عناصر القوة المادية والمعنوية".
كما أكد البيان الوقوف إلى جانب الاشقاء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي لبنان ضد قوى الطغيان والاجرام والغطرسة الأمريكية والإسرائيلية التي تستمر في مشاريعها التوسعية والتدميرية تحت عنوان "إسرائيل الكبرى" و"تغيير الشرق الأوسط " والذي يعني استهداف بلداننا وشعوبنا جميعاً دون استثناء.
ودعا أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى الوعي بهذه المشاريع الإجرامية وبخطورتها وبنتائجها المدمرة والكارثية علينا في حاضرنا ومستقبلنا في الدنيا والآخرة.
كما دعا أبناء الأمة إلى التحرك والقيام بمسؤولياتهم الدينية والإنسانية في مواجهة هذه التهديدات والمخاطر والطغيان والاجرام الذي لن يسلم منه أحد إلا بالتحرك والجهاد في سبيل الله، والواقع أثبت ذلك وأثبت فشل كل الخيارات الأخرى.
وأوضح "إن ما يتكشف أمامنا من الأحداث في العالم يزيدنا وعياً ويقيناً وقناعةً بما نحن عليه من الحق ومن التحرك الصحيح، وما كشفه الله وفضح به أعداءنا الصهاينة من واقعهم المريع والساقط أخلاقياً وإنسانياً بشكل لم يُسجل في التاريخ من قبل والذي صدم العالم وأذهله بخصوص الفضيحة العالمية لليهودي جفري أبستين وشريكه ترامب وقادة أمريكا والغرب الكافر والمنافقين في منطقتنا".
وأضاف البيان " إن ذلك كشف لنا وللعالم وأكد حقيقة هؤلاء الأعداء الشيطانيين، وزادنا ثقةً ويقيناً بهذا المنهج العظيم الذي انتهجناه وزادنا عزما وإصرار أكبر على ضرورة الاستمرار ومضاعفة الجهود في تعزيز كل عوامل القوة والمنعة والوعي والتعبئة العامة وحماية جبهتنا الداخلية من أي اختراق أو استهداف، ونحن على يقين مطلق بأن الله سينصرنا ويقف إلى جانبنا ونحن نواجه أطغى وأقذر وأحط طاغوت عرفته البشرية عبر وجودها على الأرض، وبأن الله سيضربهم على أيدينا ويهزمهم ويخزهم وينصرنا عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ويطهر الأرض من رجسهم، والله أشد بأساً وأشد تنكيلا، وإليه يرجع الأمر كله وله عاقبة الأمور".
تخلل المسيرة المليونية قصيدة للشاعر صقر اللاحجي وأوبريت إنشادي لفرقة أنصار الله بعنوان "بناء وإعداد". |