من نحن  |  الاتصال بنا
آخر الأخبار

 - مجزرة تنومة.. جرحٌ أيقظ اليمن وأسقط أقنعة آل سعود في معركة التحرر والسيادة..

الثلاثاء, 05-مايو-2026
صعدة برس- وكالات -
منذ أكثر من قرن من الزمن، والدم اليمني الذي سُفك في وادي "تنومة" يروي قصة حقدٍ تاريخي دفين، لم يتغير منه سوى أسماء الضحايا ونوعية السلاح؛ فالمجزرة التي غُيبت لعقود في طيات النسيان، عادت لتطل برأسها من بين ركام البيوت المقصوفة وأجساد الأطفال الممزقة في عطان وسنبان ومران ومستبأ وغيرها، لتؤكد للعالم أن "مارس 2015" لم يكن إلا امتداداً دموياً لـ "تنومة 1923م".

إن العقيدة الإجرامية التي استباحت دماء ثلاثة آلاف حاج يمني، هي ذاتها التي سفكت دماء اليمنيين في صالات العزاء وحفلات الأعراس وحافلات الطلاب، في تسلسل إجرامي يكشف عدوانية النظام السعودي الذي لم يكتفِ بذلك، بل بلغ إجرامه حد محاصرة اليمنيين اقتصاديًا ومحاربتهم حتى في لقمة عيشهم.

وما بين الوادي الملطخ بدماء ضيوف الرحمن قديماً، والمدن اليمنية المحاصرة حديثاً، يبرز خيط دموي واحد يربط الماضي بالحاضر ويجعل من العدوان الأخير فصلاً جديداً وأكثر وحشية في سجل "آل سعود" الحافل بمجازر الإبادة الجماعية ومحاولات طمس الهوية اليمنية.

ففي عام 1341 للهجرة، ارتكبت القوات السعودية مجزرة وحشية بحق أكثر من ثلاثة آلاف حاج يمني في وادي "تنومة" و"سدوان" بمنطقة عسير اليمنية، جرى استهدافهم بدم بارد وهم عزلٌ بلباس الإحرام، ملبّون نداء الله لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.

تحلّ ذكرى مجزرة "تنومة" الأليمة لتنكأ جراحاً غائرة في الذاكرة اليمنية؛ فهذه المجزرة لم تكن مجرد حادثة عابرة، بل مثلت مؤشراً مبكراً على الطبيعة العدوانية التي انتهجها النظام السعودي تجاه اليمن إنساناً وأرضاً وهُوية.

هذه الحادثة لم تكن إلا تجسيداً لعقيدة استعداء اليمن التي تأسس عليها الكيان السعودي؛ إذ لم تقتصر عدوانيته على العدوان فحسب، بل امتدت لتشمل القضم الجغرافي بالتوسع المستمر في الأراضي الحدودية، وفرض الوصاية بالتدخل السافر في القرار السيادي اليمني، وصولاً إلى الحرب الاقتصادية وتعطيل المنشآت الحيوية لضمان إبقاء اليمن في دائرة التبعية.

لم يكن شن العدوان في 26 مارس 2015م مفاجأة، بل كان ذروة التصعيد لمحاولة إعادة فرض الهيمنة التي بدأت تتلاشى مع بزوغ فجر ثورة الـ 21 سبتمبر 2014م، بقيادة السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وما شهده اليمن من قصف وحصار منذ ذلك الحين ليس إلا نسخة معاصرة وموسعة من "مجزرة تنومة"، في محاولة فاشلة لتركيع الشعب اليمني.

أفرز العدوان المستمر على الشعب اليمني، تداعيات إنسانية وصفتها تقارير دولية بأنها "الأسوأ في العالم"، إلا أنها في المقابل، أثبتت فشل الرهان السعودي على عامل الوقت والقوة المفرطة، ليجد النظام السعودي نفسه اليوم أمام واقع يمني جديد، متسلح بالوعي التاريخي وبإرادة لا تلين، تؤكد أن دماء ضحايا تنومة وصولاً إلى ضحايا عدوان مارس 2015م، بمثابة الوقود الذي يغذي معركة الاستقلال والسيادة.

استحضار هذه المجزرة ليس لمجرد اجترار أوجاع الماضي، إنما هو استنهاض لوعي يمني عصي على التزييف، يُدرك أن عدو الأمس هو ذاته عدو اليوم، وأن دماء الحجاج اليمنيين الذين قُتلوا في شعاب عسير هي ذاتها التي تنبت اليوم نصراً وعزة وكرامة في جبهات الصمود.

ستبقى مجزرة "تنومة" وصولاً إلى "مارس 2015"، شاهداً حيًا على سقوط النظام السعودي أخلاقيًا وقيميًا، ودماء الشهداء العظماء التي سُفكت ظلمًا وعدوانًا ستظل منارة تضيء للشعب اليمني معركته المقدّسة حتى انتزاع السيادة الكاملة وتطهير كل شبر من أرض الوطن من دنس الوصاية والارتهان.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
انشر في تيليجرام
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

مختارات
شاهد مصانع الارتقاء للبلاستيك - فيديو
صعدة برس - خاص
شاهد بالفيديو.. تفاصيل عملية "فجر الإنتصار" بمأرب
صعدة برس - وكالات
جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن خلال 2000 يوم "انفوجرافيك"
صعدة برس-متابعات
ست سنوات على العدوان على اليمن.. خسائر بالجملة
صعدة برس
شاهد.. ابشع مجزرة بحق 34 طفل و10 نساء بمنطقة صبر – صعدة
صعدة برس
ابشع مجزرة يرتكبها طيران العدوان السعودي في اليمن بحق معزين بالصالة الكبرى بصنعاء
صعدة برس
شاهد..جريمة قصف العدوان السعودي الأمريكي مديرية الجراحي جنوب الحديدة
صعدة برس
مشاهد مروعة لمجزرة طيران العدوان السعودي في مدينة يريم بإب
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
شاهد..Saudi Arabia crimes in Yemen جرائم التحالف السعودي في اليمن
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
جميع حقوق النشر محفوظة 2026 لـ(شبكة صعدة برس الإخبارية)