صعدة برس - متابعات - يبرز تاريخ الصراع اليمني السعودي، حقيقة مهمة تتلخص في أن السعودية لا تعترف إلا بالقوة وهذه حقيقة مؤكدة تعرفها النخب السياسية والمثقفون، والمواطنون العاديون أيضاً.
ولهذا الغرض، استخدمت السعودية المال، في مختلف مراحل الصراع، لليِّ أذرع المعارضين لسياساتها الهدامة في المجتمع اليمني، وأنفقت بسخاء لشراء الذمم من مختلف شرائح المجتمع، من سياسيين ومثقفين وعسكريين ومشايخ قبائل.
أما اليوم، وبعد أن شبَّ الشعب اليمني عن الطوق، فلم تعد هذه السياسة تجدي نفعاً، بل أصبحت تواجه برفضٍ متزايد، بعدما اتضح هدفها، المتمثل في تدمير الشعب اليمني ومقدراته، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، بغية إبقاء البلاد في حالة دائمة من التشرذم والانقسام.
واليوم، تدشن القوات المسلحة اليمنية مرحلة جديدة في مسيرة عملها الوطني، تمثلت في وضع حدّ لسياسة المماطلة والالتفاف على حقوق الشعب اليمني، وقد أشار بيان عسكري إلى فرض حظر على الملاحة البحرية للنظام السعودي، في إطار معادلة "الحصار بالحصار"، في نقطة تحول حاسمة في مسار المواجهة.
يأتي إعلان القوات المسلحة من قلب المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الشعب اليمني منذ نحو 12 عاماً من الحصار السافر ونهب الثروات السيادية، مستنداً إلى تفويض شعبي غير مسبوق، ليفرض واقعاً ميدانياً وسياسياً جديداً، وينتقل بالموقف من الاستجابة لجهود إحلال السلام إلى فرض معادلة الردع المباشر، بعد أن بلغت المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحصار المتواصل مستوىً لم يعد بالإمكان القبول به أو السكوت عنه، لا سيما بعد تعطيل النظام السعودي للموانئ والمطارات اليمنية، واستمراره في نهب الثروات.
والآن، بات على النظام السعودي أن يتحمل عواقب سياساته العدوانية تجاه الشعب اليمني، فالقوات المسلحة ستوجه ضربات موجعة تستهدف موانئه ومطاراته ومجمعاته الصناعية والمنشآت البترولية، والبادئ أظلم.
|