صعدة برس - وكالات - أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي نيا ، أنه على الرغم من جهود المتابعة، لم يتم لحد الآن معرفة مصير ثلاثة طيارين لمقاتلات سوخوي، لكن جهود المتابعة مستمرة.
ووفق وكالة أنباء فارس ، أوضح أكرمي نيا ، تفاصيل إحدى العمليات الجوية التي نفذها سلاح الجو التابع للجيش ضد قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، وذلك في مقابلة تلفزيونية ، مساء السبت.
وفي إشارة إلى العدوان الأمريكي والصهيوني في 28 فبراير الماضي، صرّح قائلاً: "نفّذ سلاح الجو للجيش الإيراني، انطلاقاً من الاستعدادات المسبقة والخطط العملياتية التي تمّ التنبؤ بها وتصميمها منذ فترة طويلة، عملياته الجوية ضد القواعد الأمريكية في المنطقة بعد يومين فقط من هذا العدوان".
وأضاف : "نُفّذت إحدى هاتين العمليتين بواسطة طائرات مقاتلة من طراز إف-5 ضد قاعدة العديري في الكويت، بينما نُفّذت العملية الأخرى بمشاركة طائرات مقاتلة من طراز سوخوي تابعة لسلاح الجو ضد قاعدة العديد الجوية في قطر".
وأوضح المتحدث باسم الجيش، مشيرًا إلى وجود تقارير سابقة حول العمليتين، أن "عملية طائرات سوخوي المقاتلة ضد قاعدة العديد كانت عملية بالغة التعقيد من حيث تصميمها وتنفيذها، ونظرًا لانتشار أنظمة الدفاع المعادية على نطاق واسع في المنطقة، بدا تنفيذ مثل هذه المهمة صعبًا للغاية، ولكن بفضل التخطيط الدقيق والشجاع، تم تصميم هذه العملية وإسنادها إلى أربعة طيارين شجعان من القوات الجوية للجيش لتنفيذها.
وأشار إلى أن الشهيد العميد ماجد كاظمي كان أحد الطيارين الأربعة الذين شاركوا في هذه العملية ولعبوا دورًا هامًا في تنفيذها.
كما تحدث عن صعوبات هذه العملية قائلًا: "تم تنفيذ الجزء الأكبر من مسار الطيران فوق مياه الخليج الفارسي. وعلى عكس التحليق فوق اليابسة، حيث توفر التضاريس إمكانية التخفي والاقتراب من الهدف للطائرات، فإن احتمالية رصد الطائرات في المسارات البحرية أعلى بكثير".
وتابع: من جهة أخرى، ونظرًا لأبعادها الأكبر، تتمتع مقاتلات سوخوي بمقطع عرضي أكبر من العديد من المقاتلات الأخرى، مما يزيد من احتمالية رصدها من قبل العدو. وعلى الرغم من كل هذه الاعتبارات، فقد روعيت جميع العوامل في تصميم العملية، ونجح الطيارون في الاقتراب من الهدف، وأنجزوا مهمتهم بضربه، ثم بدأوا رحلة العودة.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإيراني : لقد اكتملت هذه العملية بنجاح تام، وأظهرت مرة أخرى كفاءة وشجاعة وجاهزية القوات الجوية لجمهورية إيران الإسلامية.
وتابع العميد أكرمي نيا: لقد اكتملت هذه العملية بنجاح على الرغم من جميع الصعوبات والتعقيدات القائمة. ولتجنب رصدها من قبل أنظمة الدفاع المعادية، اضطر طيارو القوات الجوية إلى التحليق على ارتفاع منخفض جدًا، حوالي 30 إلى 40 مترًا فوق سطح الماء، وفي بعض النقاط فوق سطح الأرض؛ مهمة لا يستطيع كل طيار القيام بها، وتتطلب شجاعة ومهارة وإتقانًا عملياتيًا كبيرًا.
وأكد قائلاً: إن الطيارين البواسل في سلاح الجو التابع للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهذه القدرات، أنجزوا المهمة بنجاح وأصابوا الهدف المحدد.
وفي إشارة إلى الأحداث التي أعقبت العملية، قال المتحدث باسم الجيش: كما ذكرت سابقاً، أثناء العودة، أصابت طائرات مقاتلة معادية طائراتنا.
وفي إشارة إلى مصير الشهيد العميد ماجد كاظمي، صرح العميد أكرمي نيا: تم التعرف على جثمان هذا الشهيد الجليل وإعادته إلى الوطن بعد بضعة أشهر، وأقيمت مراسم تشييعه ودفنه في شيراز أمس.
وأضاف المتحدث باسم الجيش: "خلال هذه العملية، تلقت هذه القاعدة ضربة قوية؛ فقد دُمر عدد كبير من المروحيات الأمريكية، وتضرر عدد كبير آخر، ما أدى إلى إخراجها من الخدمة العملياتية".
وردًا على سؤال حول مصير الطيارين الثلاثة الآخرين الذين شاركوا في العملية، قال إكرمي نيا: "لا يزال تحقيقاتنا جارية، لكن الجانب القطري يدّعي حتى الآن عدم معرفته بمصير طيارينا الثلاثة الأعزاء".
ودعا قطر إلى مزيد من التعاون، قائلاً: "ندعو الجيش القطري وحكومة هذا البلد إلى التصرّف بمسؤولية أكبر وفي إطار التزاماتهما بموجب الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني".
وفي إشارة إلى التطورات التي أعقبت توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد بين طهران وواشنطن، صرّح العميد أكرمي نيا قائلاً: "وقّعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة مذكرة تفاهم إسلام آباد في 18 يونيو، والتي بموجبها تم الاعتراف بحق إيران في إقامة ترتيبات أمنية إيرانية في مضيق هرمز".
وأضاف: "إلا أن الحكومة الأمريكية، ولا سيما رئيسها، كرّرت تاريخها في نقض الوعود. فكما انتهك دونالد ترامب الاتفاق النووي الإيراني بعد توليه السلطة، انتهك هذه المرة، بعد 20 يومًا فقط من توقيع مذكرة تفاهم إسلام آباد، التزاماته، ومارس ضغوطًا على حكومة عُمان، محاولًا إنشاء ممر وهمي وغير قانوني في مضيق هرمز".
|