sattelyemen.jpg السعودية واليمن.. استراتيجية التمزيق وأوهام الهيمنة
من نحن  |  الاتصال بنا
آخر الأخبار

 - السعودية واليمن.. استراتيجية التمزيق وأوهام الهيمنة..

الثلاثاء, 08-سبتمبر-2026
صعدة برس - متابعات -
ظلّ حلم تمزيق اليمن وتجزئته إلى كيانات صغيرة استراتيجيةً بعيدة المدى للنظام السعودي منذ تأسيس المملكة عام 1932م؛ ولتحقيق هذه الاستراتيجية، اتبعت المملكة على مدى عقود تكتيكات متعددة، سعت من خلالها إلى تكريس حالة التجزئة وإضعاف مقومات الوحدة اليمنية.

ومن المؤكد أن للمملكة تاريخاً طويلاً في التآمر على اليمن، تحولت خلاله تلك المؤامرات إلى وقائع عايشتها أجيال متعاقبة من اليمنيين في التاريخ المعاصر، ومن ثم، فإن من يتوهم أن السعودية ستقف إلى جانب اليمن كدولة، أو تنطلق في مواقفها من المصلحة اليمنية، بعد كل ما شهدته البلاد من أحداث وتجارب، إنما يعيش في وهم بعيد عن حقائق التاريخ ووقائعه.

إن واقع اليوم يشهد على ذلك بوضوح؛ فها هي المملكة السعودية تمارس الإفساد في الأرض اليمنية، من شرقها إلى غربها، وتعبث بالبلاد ومقدراتها وإمكاناتها، بل وحتى بتاريخها، عبر مليشيات مسلحة أنشأتها لهذا الغرض، وزودتها بالمال والسلاح لتنفيذ أجندة سعودية جرى إعدادها منذ وقت مبكر، بما يسهّل عليها إحكام السيطرة على مفاصل الأوضاع في المحافظات اليمنية.

ظلت السعودية، منذ فترة زمنية طويلة، تسعى إلى تحقيق حلم مدّ أنبوب للنفط من المنطقة الشرقية، مروراً بمحافظتي حضرموت والمهرة، وصولًا إلى البحر العربي، غير أن هذا المشروع واجه على مدى سنوات عوائق حالت دون تنفيذه. واليوم، وبعد بسط السعودية نفوذها على المحافظات الشرقية، يجري العمل على تحقيق ذلك الحلم بأريحية تامة، وتحت حماية مليشيات يمنية مسلحة، في ظل موافقة وصمت من قوى سياسية ومرتزقة يغطّون هذا المشروع ويتغاضون عن تداعياته.

لقد أصبح المواطن اليمني، بعد عقود طويلة من التجارب والأحداث، أكثر وعياً بما يدور في بلاده، وإدراكاً للجهات التي تقف وراء الأوضاع المأساوية التي آلت إليها البلاد، حتى بات هناك إدراك واسع بأن السعودية تمثل عاملاً رئيسياً في حالة التعثر التي عانى منها اليمن، بما شكل عائقاً أمام أي تقدم أو تطور حقيقي، في عصر الثورة المعلوماتية المتسارعة وفي زمن الألفية الثالثة.

إن التركيز على إخضاع اليمن ووضع العراقيل أمام مسيرة تطوره من جانب السعودية يثير الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة سياستها تجاه اليمن، وما اتسمت به من عداء متواصل، سخّرت خلاله الأموال والإمكانات لإضعاف البلاد، والحيلولة دون انطلاق أي حركة نهضوية تدفع بها نحو التقدم والتطور، وتساعدها على مواكبة العصر من خلال بناء أسس علمية راسخة لتحديث مؤسسات الدولة والنهوض بمختلف قطاعاتها.

لكن نستطيع القول اليوم إن الشعب اليمني قد شبّ عن الطوق، وأصبح أكثر قدرة على الإمساك بزمام قراره وتحديد خياراته بعيداً عن الوصاية الخارجية، وقد تجلى ذلك في رفض الوصاية السعودية، والوقوف بحزم أمام مشاريعها التي يراها الشعب اليمني هادمة لمصالحه، إلى جانب تنامي الوعي بأساليبها التي اتبعتها على مدى سنوات طويلة للهيمنة على اليمن، وإبقائه في دوامة من الفوضى والتمزق والاقتتال.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
انشر في تيليجرام
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

مختارات
شاهد مصانع الارتقاء للبلاستيك - فيديو
صعدة برس - خاص
شاهد بالفيديو.. تفاصيل عملية "فجر الإنتصار" بمأرب
صعدة برس - وكالات
جرائم العدوان السعودي الأمريكي على اليمن خلال 2000 يوم "انفوجرافيك"
صعدة برس-متابعات
ست سنوات على العدوان على اليمن.. خسائر بالجملة
صعدة برس
شاهد.. ابشع مجزرة بحق 34 طفل و10 نساء بمنطقة صبر – صعدة
صعدة برس
ابشع مجزرة يرتكبها طيران العدوان السعودي في اليمن بحق معزين بالصالة الكبرى بصنعاء
صعدة برس
شاهد..جريمة قصف العدوان السعودي الأمريكي مديرية الجراحي جنوب الحديدة
صعدة برس
مشاهد مروعة لمجزرة طيران العدوان السعودي في مدينة يريم بإب
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
شاهد..Saudi Arabia crimes in Yemen جرائم التحالف السعودي في اليمن
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
جميع حقوق النشر محفوظة 2026 لـ(شبكة صعدة برس الإخبارية)