- بالأرقام.. خدمات وتوسعات هيئة مستشفى الثورة بالحديدة خلال 2025م..

الخميس, 29-يناير-2026
صعدة برس -
حققت هيئة مستشفى الثورة العام في محافظة الحديدة خلال العام 2025 إنجازات كبيرة في تطوير الخدمات الطبية، بالتزامن مع تنفيذ توسعات ومشاريع إنشائية وتجهيزية أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للمرضى.

وعكست مؤشرات تطوير الخدمات حجم التوسع لتلبية الاحتياجات الطبية للمواطنين، في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي، باعتبارها أكبر حاضنة للخدمة الصحية الحكومية في المحافظة.

ويُعد مستشفى الثورة، الذي تأسس عام 1976 وبدأ تقديم خدماته الطبية عام 1982، أحد أهم الصروح الطبية الوطنية، إذ تجاوزت طاقته الاستيعابية 640 سريرا، ويقدم خدماته لما يزيد عن أربعة ملايين و200 ألف نسمة في محافظة الحديدة وخمس محافظات مجاورة.

مؤشرات الخدمات :
شهدت هيئة مستشفى الثورة خلال العام الماضي ارتفاعا ملحوظا في الإقبال على خدماتها الصحية، حيث بلغ إجمالي المترددين 797 ألفا و891 مترددا، بمتوسط يومي قدره ألفين و186 حالة ما يعكس حجم الضغط على الخدمة الصحية الحكومية في المحافظة.

وحسب الكتاب السنوي للهيئة لعام 2025، سجل المستشفى في مساره التصاعدي خلال السنوات الأربع الأخيرة نموا في أعداد المترددين، من 738 ألفا و553 حالة في 2022 إلى 763 ألفا و767 حالة في 2023، ثم 787 ألفا و423 حالة في 2024، وصولا إلى 797 ألفا و891 حالة في 2025، بما يؤكد اتساع الاعتماد المجتمعي على خدماتها.

واستفاد من خدمات العيادات الخارجية، 464 ألفا و548 حالة، عبر منظومة عيادات متعددة التخصصات، تمثل خط الدفاع الأول في التشخيص والمعاينة والمتابعة والاستشارة والمراجعة الطبية وتقليل الضغط على أقسام الرقود ومراكز الطوارئ.

وتصدرت عيادات الأطفال قائمة العيادات الأعلى استقبالا بـ 81 ألفا و815 حالة، وجاءت خدمات العلاج الطبيعي في المرتبة الثانية من حيث الإقبال بـ 48 ألفا و951 حالة، فيما استقبلت عيادات الباطنة 43 ألفا و553 حالة، وعيادات الولادة 40 ألفا و892 حالة، وعيادة العظام 31 ألفا و349 حالة.

وعلى مدار الساعة، واصلت مراكز الطوارئ تقديم خدماتها الإسعافية العاجلة عبر خمسة مراكز رئيسية شملت الطوارئ العامة، وطوارئ الأطفال، والطوارئ التوليدية، والحروق، وبنك الدم، حيث استقبلت نحو 333 ألفًا و343 حالة، ما يعكس حجم الإقبال على هذه الخدمات وطبيعة الحالات الطارئة الواردة من مختلف مديريات المحافظة والمناطق المجاورة.

حيث استقبل مركز الطوارئ العامة 126 ألفا و886 حالة، فيما استقبلت طوارئ الأطفال 166 ألفا و827 حالة، وتعاملت الطوارئ التوليدية مع 11 ألفا و895 حالة، بينها خمسة آلاف و580 حالة ولادة، في حين قدم مركز الحروق خدماته لثلاثة آلاف و437 مستفيدا، واستفادت من خدمات بنك الدم 24 ألفا و298 حالة.

وفي مجال الرقود والعناية المركزة، بلغ إجمالي المرضى المرقدين 20 ألفا و616 مريضا بمتوسط يومي 56 حالة، فيما بلغ إجمالي عدد الخروج 20 ألفا و632 حالة مع تسجيل معدل وفيات منخفض نسبيا بلغ 2.8 بالمائة.

وفي العمليات الجراحية، نفذت هيئة مستشفى الثورة خلال العام الماضي 15 ألفا و357 عملية جراحية، بمتوسط يومي 42 عملية، ضمن منظومة غرف عمليات وتخصصات متعددة تعكس حجم العمل السريري والقدرة على تقديم التدخلات اللازمة.

وتصدرت عمليات النساء والولادة قائمة العمليات بإجراء أربعة آلاف و448 عملية، تلتها الجراحة العامة بثلاثة آلاف و470 عملية، كما سجلت عمليات المسالك البولية ألف و598 عملية، فيما بلغت عمليات العظام ألف و507 عمليات.

وفي تخصصات أخرى، نفذت الهيئة ألفاً و204 عمليات عيون، وألفاً و149 عملية أنف وأذن وحنجرة.

وفي التشخيص، قدمت الهيئة خلال العام خدمات لـ 597 ألفا و637 مستفيدا عبر الوسائل التشخيصية المختلفة، التي تمثل ركيزة أساسية في دعم العمل الطبي وتحديد الإجراءات العلاجية.

وتصدرت خدمات المختبر هذا المسار بإجمالي 426 ألفا و171 خدمة، تلتها الأشعة السينية بـ 93 ألفا و418 خدمة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى المترددين على مراكز الطوارئ والعيادات وأقسام الرقود.

كما قدمت الهيئة 10 آلاف و460 خدمة أشعة مقطعية، وألفين و382 خدمة رنين مغناطيسي، إضافة إلى 17 ألفا و383 خدمة تخطيط قلب، و14 ألفا و543 خدمة إيكو، عبر تجهيزات تشخيصية أسهمت في توفير حزمة خدمات متعددة للتعامل مع الحالات المرضية المختلفة.

كما نفذت عددا من المخيمات الطبية المجانية، شملت مخيمات لجراحة القلب المفتوح، والأمراض المزمنة، والجلدية، والأطفال، والأمراض العصبية والنفسية، وعلاج آلام العمود الفقري، واستفاد منها آلاف المواطنين، في إطار التوجه الإنساني للهيئة لتخفيف الأعباء عن الفئات الأشد احتياجا.

جراحة القلب:
مثل تدشين عمليات القلب المفتوح في هيئة مستشفى الثورة، للمرة الأولى في تاريخ المحافظة، خطوة نوعية تضاف إلى مسار تطوير الخدمات الطبية، ووسعت خيارات العلاج أمام المرضى.

ومع بدء إجراء عمليات القلب المفتوح، أصبح المستشفى واحدا من المراكز الطبية القليلة في البلاد التي تقدم خدمات متكاملة في أمراض وجراحة القلب، بما يعزز حضور المحافظة ضمن خارطة الخدمات الصحية المتخصصة ويخفف من اعتماد المرضى على المراكز الطبية خارجها.

كما أتاح هذا التدشين فرصة علاجية جديدة للمرضى عبر توفير الرعاية المتخصصة داخل محافظة الحديدة، وتقليل أعباء التنقل إلى محافظات أخرى أو خارج الوطن للحصول على هذا النوع من الخدمات.

توسعات ومشاريع وبرامج:
وعلى مستوى البنية التحتية، شهدت الهيئة خلال العام افتتاح وتشغيل مشاريع جديدة شملت مركز الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية، ومركز الأشعة التشخيصية، ومركز علاج سوء التغذية الحاد، ومبنى الطوارئ العامة الجديد، ووحدة العناية الجراحية، وتوسعة طوارئ الأطفال وزيادة قدرتها الاستيعابية.

كما تضمنت الأعمال استكمال إنشاء الطابق الثاني لمركز العمليات الكبرى واستمرار العمل في مشروع الجسر الرابط بين المركز وأقسام الرقود وإنشاء غرف ومكاتب تحصيل، واستحداث بوابة جديدة للإسعاف وموقف جديد، وتنفيذ أعمال تشجير وتحسين الحرم الطبي وتركيب لوحات إرشادية داخلية.

وفي جانب التجهيزات، عززت الهيئة أقسامها بأجهزة ومعدات طبية شملت مجهرا جراحيا لعمليات المخ والأعصاب، وجهاز تصوير الثدي للكشف المبكر عن الأورام، وأجهزة مساندة للعمليات مثل أجهزة الغسل والشفط ونفخ البطن والمناظير.

كما دعمت وحدة العناية الجراحية بسبعة أجهزة تنفس صناعي و23 جهاز مراقبة، إضافة إلى وحدة مراقبة مركزية، ودعمت طوارئ الأطفال بعشر حاضنات وأجهزة مراقبة، إلى جانب دعم بنك الدم بجهاز فحص متكامل وتحديثات مختبرية شملت أجهزة طرد مركزي وفحوصات الأملاح التمعدنية والتراكمي للسكر.

وفي إطار تطوير القدرات ورفع كفاءة الكادر الطبي والإداري، نفذت إدارة المستشفى برنامج التعليم الطبي المستمر والتطوير المهني، وعشرات الورش والدورات التدريبية في مكافحة العدوى، والاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية، ورعاية الحالات الحرجة، وإدارة المخاطر، والتغذية، والرعاية التنفسية، والسلامة المهنية.

الاختصاصات الطبية:

عززت الهيئة دورها العلمي باعتبارها فرعا معتمدا للمجلس اليمني للاختصاصات الطبية، من خلال الإشراف على تدريب وتأهيل 132 طبيبا وطبيبة من المقيمين والمقيمات في عدد من البرامج والتخصصات الطبية.

وشملت مخرجات هذا المسار تخريج 23 طبيبة من برنامج ماجستير النساء والولادة، ضمن جهود رفد القطاع الصحي بكوادر مؤهلة تسهم في تحسين مستوى الخدمة وتوسيع نطاق التخصصات داخل المحافظة.

كما تضمنت التخريجات دفعات في تخصصات أخرى، شملت بورد الأطفال (2)، وماجستير الأطفال (6)، وماجستير الجراحة العامة (3)، وبورد الأشعة (2)، وبورد الباطنية (2)، وفق الأرقام الواردة في الكتاب السنوي للهيئة.

رؤية إدارية:
وحول حصاد الإنجازات نوه رئيس هيئة مستشفى الثورة الدكتور خالد سهيل إلى أن ما تحقق للهيئة خلال العام 2025 يعد حصيلة جهود مكثفة وعمل تراكمي، اعتمد على التخطيط المرحلي، وتحسين كفاءة التشغيل، وتوجيه الموارد المتاحة نحو الأولويات الخدمية الأكثر إلحاحاً.

وأوضح أن الهيئة ركزت على توسيع نطاق الخدمات الأساسية والتخصصية بالتوازي مع تنفيذ مشاريع بنية تحتية وتجهيزات طبية، بما يسهم في تعزيز القدرة على الاستجابة لحجم الطلب المتزايد على الخدمة الصحية وكثافة إقبال المرضى من داخل المحافظة والمحافظات المجاورة.

وأشار إلى أن مؤشرات الأداء المسجلة تعكس حجم الجهد المبذول من قبل الكوادر الطبية والإدارية، مؤكدا أن الحفاظ على استمرارية الخدمة وجودتها ظل هدفا رئيسيا للهيئة، رغم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي والظروف الاستثنائية المحيطة.

واعتبر رئيس الهيئة تدشين خدمات نوعية، من بينها عمليات القلب المفتوح، والتوسع في مجالات التشخيص والعناية والعمليات، نقلة مهمة في مسار تطوير الخدمات الطبية داخل المحافظة، ويحد من معاناة المرضى المرتبطة بالتنقل خارجها بحثا عن العلاج.

وأكد الدكتور سهيل أن الهيئة ماضية في تطوير خدماتها خلال المرحلة القادمة، عبر استكمال المشاريع القائمة، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز الشراكات الداعمة للقطاع الصحي، بما يعزز من دور مستشفى الثورة كحاضنة رئيسية للخدمة الصحية الحكومية في المحافظة.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 29-يناير-2026 الساعة: 06:17 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-50663.htm