- الشيخ نعيم قاسم.. على السلطة أن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وأن تلغي قرارها الذي يُجرِّم المقاومة..

الإثنين, 27-أبريل-2026
صعدة برس- وكالات -
أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني سماحة الشيخ نعيم قاسم ، أن مسؤولية السلطة أن تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وأن توقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشرة.


وشدد الشيخ قاسم في بيان ، اليوم الإثنين ، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن على السلطة أن تلغي قرارها في 2 مارس الذي يُجرِّم المقاومة وشعبها أي أكثر من نصف الشعب اللبناني، لتتمكن من متابعة حوار داخلي يضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار من دون الخضوع للإملاءات الإسرائيلية والخارجية.


وأوضح أنه لا يمكن لهذه السلطة أن تستمر وهي تفرّط بحقوق لبنان وتتنازل عن الأرض وتواجه شعبها المقاوم.


ودعا الشيخ قاسم "هذه السلطة إلى أن تعود إلى شعبها لتجمعه حولها، فلا تكون سلطة الجزء بل سلطة الشعب، بالتوافق الذي بنى عليه اتفاق الطائف دستورنا الحالي".


وشدد على أن المدخل والحل هو تحصيل النقاط الخمس قبل أي أمر من الأمور وهي "إيقاف العدوان برًا وبحرًا وجوًا، وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى كلّ قراهم وبلداتهم وإعادة الإعمار".


وتابع "تبدأ مقاربة الحل من أنّ المشكلة هي العدوان وأنّ المقاومة ردّ فعل على العدوان وليست سببًا، وأنّ سلاح المقاومة لصدّ العدوان، وهو سلاح دفاعي عن الوجود في هذه المرحلة بسبب الاحتلال الإسرائيلي وانكشاف أهداف العدوان باحتلال لبنان كجزء من إسرائيل الكبرى".


وأضاف الأمين العام لحزب الله "لن نتخلى عن السلاح والدفاع، وقد أثبت الميدان استعدادات المقاومة للملحمة الكربلائية، التضحيات كبيرة لكنها ثمنٌ للتحرير والحياة العزيزة، يتحملها شعبنا اللبناني العظيم مع مقاومته الشريفة كخيار من خيارين: التحرير والعزة أو الاحتلال والذلة، وهيهات منا الذلة".


وقال "أما دُعاة الاستسلام فعجيبٌ أمرُهم! هم ليسوا مستهدفين، ويدفعون من رصيد غيرهم، ويقبلون بفتات السلطة والمكاسب على حساب إبادة إخوانهم وأهلهم في الوطن واحتلال جزء من لبنان. عودوا إلى الوحدة الوطنية فيربح الجميع ويخسر الأعداء".


وأوضح الشيخ قاسم ، أن العدو الإسرائيلي راهن بدعم من الطاغوت الأميركي على إنهاء حزب الله ومقاومته الإسلامية والجمهور الملتحم بالمقاومة والعزة والشرف، ولم يترك وسيلة أو إجرامًا أو تآمرًا أو طريقًا إلا وسلكه، فلم يُفلح منذ بداية معركة "أولي البأس" في 23 سبتمبر 2024 حتى الآن.


وأشار ، في بيانه إلى انه "كان الرهان المفصلي عند العدو في 2 مارس 2026 فواجهناه بمعركة "العصف المأكول"، فتفاجأ العدو الإسرائيلي ورعاته والمهزومون ومعهم كلّ العالم بصمود المقاومين وبسالتهم وبأسهم، وتنوع أساليب قتالهم وفعاليتها، وإدارة المعركة بقيادة وسيطرة متقنة، والتفاف الناس المميّز حول المقاومة مع تحملهم للنزوح والتضحيات الكبيرة. وقال "قد وصل العدو إلى الطريق المسدود، فهذه المقاومة مستمرة وقوية ولا يُمكن هزيمتها".


واستطرد "في هذا الجو من التضحية والعزة وهزيمة العدو، سارعت السلطة إلى تنازل مجاني مذل، ولا ضرورة له، مُبرّره الوحيد هو الإذعان بلا بدل ولو بمقدار عَفْطَةِ عَنز".


وأكد الشيخ قاسم "نرفضُ التفاوض المباشر رفضًا قطعيًا، وليعلم أصحاب السلطة بأنّ أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم، فما يريده العدو الإسرائيلي الأميركي منهم ليس بيدهم، وما تريدونه منه لن يمنحكم إياه".


وفي بيانه، شدد الأمين العام لحزب الله على أنه "لم يكن ليحصل وقف إطلاق النار لولا الجمهورية الإسلامية الإيرانية في محادثات باكستان، وذلك بعد الصمود الأسطوري للمقاومة وشعبها في لبنان. شكرًا لإيران".


وتساءل "لماذا اغتاظت السلطة؟ فلو أتى وقف إطلاق النار من أي وسيط علينا أن نقبل به، ولن يُفاوض أحدٌ عن شروط لبنان للحل إلا لبنان. جاء الأربعاء الدموي الأسود بالعدوان الإسرائيلي على بيروت وكل لبنان بـ 200 غارة خلال عشر دقائق، وأكثر من 300 شهيد وشهيدة من المدنيين، وأكثر من 1200 جريح وجريحة، والعدو الإسرائيلي يُبرّر أنّ السلطة اللبنانية غير معنية بوقف إطلاق النار! تصدّت السلطة فكان يوم الثلاثاء يوم الخزي والعار في واشنطن في اجتماع مباشر مع العدو، أصدرت بعدها وزارة الخارجية الأميركية اتفاقًا تذكر فيه توقيع حكومة لبنان عليه من دون أن تجتمع، وفيه وقف إطلاق النار من جانب لبنان، وإطلاق يد إسرائيل باستمرار العدوان".


وأضاف "وإقرار الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بضرورة كبح أنشطة حزب الله وسائر المجموعات المارقة". لم نسمع تعليقًا من المسؤولين في السلطة! وهل قرّرت السلطة أن تعمل جنبًا إلى جنب مع العدو الإسرائيلي ضد شعبها".


وقال "ما زلنا نأمل أن تتراجع السلطة عن خطيئاتها".


وتابع "وليكن معلومًا وبوضوح: هذه المفاوضات المباشرة ومخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد. نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه، لن نعود إلى ما قبل 2 مارس، سنرد على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه".


وأكد الشيخ نعيم قاسم "مهما هدّد العدو لن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم. هدّدوا ما شئتم، فرجال الله في الميدان لا تخضع هاماتهم، وهم يُخضعون عُتاة الأرض وأذلة البشر ووحوش الخلق. سنكون مع كل الشرفاء يدًا واحدة، مع حركة أمل والقوى السياسية الوطنية والشخصيات من مختلف المناطق والطوائف. لن نُفرِّط بدماء الشهداء أمانة في أعناقنا وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصرالله والسيد الهاشمي والشهداء، وجراحات الجرحى، وعذابات الأسرى، وتضحيات أهلنا في النزوح وكلّ بذلهم وعطاءاتهم".


وأكد "لا تسألوا عن إمكاناتنا فهي لا تُقاس بالأشهر والسنين، وهي مبنية على ثلاثي: الإيمان والإرادة والقدرة، وهذا الثلاثي لا ينضب. انظروا إلى صمود المجاهدين، وعظمة شعبنا، ووعد الله للمؤمنين: "إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ" ، تعرفوا مدى إمكاناتنا، فهي بلا حدود".


وشدد أمين عام حزب الله "سجّلوا للتاريخ: لن يبقى العدو الإسرائيلي على شبر واحد من أرضنا المحتلة، وسيعود أهلنا إلى أراضيهم حتى آخر شبر من حدودنا الجنوبية مع فلسطين المحتلة. ويا أهلنا، كما قاومنا معًا سنعمرها معًا".


وختم الشيخ نعيم قاسم بيانه بالقول "أهلًا وسهلًا بكل من يساعد لبنان ويدعم تحريره وإعادة بنائه، وغير مرحب بكل من يخدم متطلبات العدو وتعطيل قوة لبنان".
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 27-أبريل-2026 الساعة: 09:46 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51028.htm