صعدة برس- وكالات - وجّه الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، اليوم الجمعة، التحية إلى "الشعب اليمني العزيز والمضحي وقيادته الشريفة والقوى المسلحة الذين وقفوا عندما تخلى العالم عن فلسطين ولبنان ومحور المقاومة رغم كل ظروفهم الصعبة".
وقال الشيخ قاسم، خلال ختام المسيرة العاشورائية في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت: "تحية إلى الشعب اليمني العزيز والمضحي والقيادة الشريفة والقوى المسلحة الذين وقفوا عندما تخلى العالم عن فلسطين ولبنان ومحور المقاومة رغم كل ظروفهم الصعبة، وتحية إلى الشعب العراقي مرجعية وحشدا وقيادة وشعبا وحكومة لأنهم أحاطونا بالرعاية والمساعدة ولأنهم كانوا معنا"، مضيفاً: "سينتصر أصحاب الحق وسنبقى على شعار هيهات منا الذلة"، حسب موقع "المنار" التابع لحزب الله.
وشدد على ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأمريكا كداعم أساسي لسيادة لبنان.
وأضاف: "هناك خمسة مرتكزات نؤمن بها وندعو لها وأولها ألاّ خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية وإيقاف العدوان جوا وبرا وبحرا وبكل الأشكال".
وتابع: ”لقد فشل العدوان الإسرائيلي في تحقيق أهدافه التوسعية وهذا منطلق أساس لنبني عليه”.
كما شدد الأمين العام لحزب الله أن "على “إسرائيل” أن ترحل من دون قيد أو شرط، وأي التزام ضد سيادة لبنان لن يمر ولا يحق لأحد أن يوقع شيئا أو أن يقبل شيئا”.
وذكر أن ”كل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان ولا تطبيع ولا إلغاء لحالة العداء ولا مكتسبات لاسرائيل ولا حضور جزئي على الأرض اللبنانية، وعلى “إسرائيل” أن تخرج ذليلة حاسرة وهذا ما سيحصل”.
وأكد أن ”سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في إطار نتائج اتفاق 27 نوفمبر 2024 وعلى قاعدة جنوب نهر الليطاني حصرا وليس كل الجنوب”.
وأردف: ”المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقرارتها وإمكاناتها وهي الآن عماد استقلال لبنان وتحريره وستبقى، المقاومة هي هذا الشعب وهي هذه الأرض وهي التاريخ والحاضر والمستقبل”.
واستطرد: ”لا تستطيع السلطة اللبنانية أن تعادي وتخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتستمر بشكل طبيعي، فالبلد بمكوناته لا بمناصبه، والمسؤولون أمناء على حفظ البلد لهم الفخر إذا نجحوا وسيحاسبهم الشعب إذا فشلوا”.
ومضى الشيخ قاسم قائلا:”على السلطة السياسية أن تعيد النظر بمسارها بأمرين، الأول جمع الكلمة ووحدة الصف والموقف السياسي في مواجهة العدو الاسرائيلي والتوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو واتخاذ القرارات التي في مصلحة أمريكا أو إسرائيل”.
وقال: ”نحن جاهزون ونمد اليد، انتهزوا الفرصة المقاومة قوية ونحن معكم إذا سرتم في طريق سيادة لبنان”.
وشدد على ”ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة ومعالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار وسد الفجوة الاجتماعية والقيام بكل ما من شأنه أن يعالج القضايا التي نحتاجها في لبنان، وفي مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي ندرس معا الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني”.
وأكد على ”ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأمريكا كداعم أساسي لسيادة لبنان بقوة استثنائية أرسلها الله تعالى لنا هبة من السماء”.
وأضاف: ”أنتم في لبنان ماذا لديكم لتقاتلوا، نحن بذلنا كل هذه التضحيات العظيمة لأنه لا يوجد توازن في القوة فعدلنا ميزانها بعطاءات الدم، الآن هذه الإضافة التي أتت من إيران الشرف يجب أن نستفيد منها لمصلحة مشروع لبنان السيد الحر المستقل، لقد ثبت أن إيران طريق الخلاص”.
وتوجه الشيخ قاسم للسلطة اللبنانية بالقول: ”كفوا أيدي الدول العربية والاجنبية التي تضغط عليهم لجركم إلى الفتنة ومصالحة “إسرائيل”، وتعاونوا إلى الحد الاقصى مع الدول العربية والاجنبية الذين يساعدون لبنان لسيادته وقولوا لهم أن يترجموا ذلك عمليا”.
وتابع: ”ليس مقبولاً أن تأتي بعض الدول وتقول إنزعوا السلاح لنساعدكم فهذا مشروع “إسرائيل” نحن نريد دولاً تدعمنا لسيادتنا لا أن تدعم “إسرائيل” بحجة سيادتنا”.
ورحب بالدول العربية والأجنبية التي تعمل لإعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني واخراج "إسرائيل" وإيجاد لوبي قوي يمنع "إسرائيل" من تحقيق أهدافها.
واعتبر الأمين العام لحزب الله أن “المشهد العاشورائي هو التعبئة الحقيقية الثورية التي تغير المعادلة وتسقط الطاغوت”.
وأردف: ”نقول للإمام الحسين (ع) كما قال أصحابه ما تركتك يا حسين، ونقول دائماً في مواقع الجهاد والنصرة وإقامة الحق وتحرير الأرض والإنسان، لبيك يا حسين”.
واستطرد: ”في هذا العام رأينا الإحياء العاشورائي العظيم وحضور الناس في كل مكان على الرغم من التهجير والنزوح والألم والفقد والصعوبات. هذا الشعب هو شعب أبي طاهر أخذ من مدرسة الإمام الحسين ووقف صامدا”.
وقال الشيخ قاسم: ”نحن في عاشوراء العصر مع الإمام الخميني والإمام الخامنئي ومع السيد مجتبى ومع الإمام موسى الصدر والشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي والسيد حسن نصرالله ومع السيد هاشم صفي الدين مع المجاهدين والشهداء والجرحى والاسرى ومع العوائل الذين احاطوا بنا من كل جانب ليقولوا كربلاء الساحة كربلاء الميدان كربلاء النصر كربلاء المستقبل”.
وأضاف: ”نحن أمام أمانة الشهداء والجرحى والأسرى وهي أمانة في أعناقنا وسنحمي ما ضحوا من أجله، كلهم كانوا في عاشوراء ولا زالوا وكلهم على أرض كربلاء ولا زالوا الشباب المجاهد في الميدان والمرأة المجاهدة في الميدان والشيخ والطفل والكبير والصغير كلهم في ميدان كربلاء وكلهم يصنعون عاشوراء، هي نسخة طبق الأصل في عاشوراء الحسين وزينب وعلي الأكبر وعبد الله الرضيع وحبيب بن مظاهر، كلهم كانوا في عاشوراء من صغيرهم إلى كبيرهم”.
وتابع: "اليوم عاشوراء تتكرر فكل العائلة كل المجتمع سيدي الحسين حضروا في الجنوب في بنت جبيل والخيام والبياضة وعلي الطاهر وكل مكان هو جنوب. حضروا في البقاع وجبل لبنان وبيروت والضاحية والشمال فتحول كل لبنان إلى جنوب وأهلنا إلى مشاعل كربلاء، اليوم انتقلنا من يا ليتنا كنا معكم إلى إننا معكم وأنتم معنا”.
وأردف: ”لم نعد أمام كربلاء التاريخ، أصبحنا أمام كربلاء المتصلة من التاريخ إلى الحاضر إلى المستقبل إلى الإمام المهدي، وهذا يعني أن النور بدأ يمتد وأن التحرير قادم. كربلاء كل الحياة وكل الطهر والإيمان والتضحية كربلاء وهيهات منا الذلة”.
واستطرد: ”صدرت أصوات خافتة من بعيد تعترض علينا أننا مع الحسين فانفجرت دماء الشهداء تهزم الطغاة أمريكا والعدو الإسرائيلي وتقول لهؤلاء عبر الأثير إن الحسينيين فائزون والمتخلفون عن الركب خاسرون. نحن واجهنا حرب إلغاء الوجود لحزب الله وبيئته وشعبه والمواطنين المرتبطين به”.
ومضى أمين عام حزب الله قائلاً: ”في لبنان يقول وزير الخارجية الأمريكي، روبيو، إن "إسرائيل موجودة في لبنان لأن حزب الله يستهدفها بالصواريخ".. “إسرائيل” موجودة في لبنان لأنها تريد أن تبتلعه وأن تحتله على طريق “اسرائيل الكبرى”، والمقاومة إنما وجدت بسبب العدوان الإسرائيلي الأمريكي والاحتلال”.
وأشار إلى أن “هذا العدوان برا وبحرا وجوا على المدنيين والشجر والحجر والحياة بكل أنواع الأسلحة وبالاستعانة بالدول والعملاء وبخطط الفتنة مع الجيش والمذهب والطائفة والتجريم السياسي والحصار المالي وخطط ضرب المؤسسات التربوية والتعليمية والإجتماعية والثقافية”.
وقال: ”واجهنا حرباً كبرى وخطراً كبيراً أرادوها من أجل إلغاء وجودنا، لكن الحمدلله بالموقف الكربلائي لكل شعبنا الأبي العزيز استطعنا أن نوقف هذا العدوان وأن نحقق انجازا عظيما، نعلنها بالفم الملآن لقد كسرنا المشروع الاسرائيلي الامريكي ودخلنا مرحلة جديدة”.
ولفت الشيخ قاسم إلى أن ”العدوان على لبنان جاء بالتزامن مع العدوان على الجمهورية الاسلامية الإيرانية، وأرادت أمريكا وإسرائيل أيضا إلغاء وجود إيران بتغيير النظام والسيطرة على البلد والمقدرات”.
وأوضح: ”أعلنوها وخططوا لها واعتقدوا أنهم يتمكنون من ذلك وحرضت أمريكا العالم ليكون معها واستخدمت بلدانا عدة في منطقة الخليج وعملت على أن تستدرج الدول الأوروبية والدول العالمية وقد أعلن مسؤول حلف الناتو أن خمسة آلاف طائرة انطلقت من أوروبا دعما لأمريكا في عدوانها على إيران”.
وأضاف: ”إيران صمدت وقدمت الإمام الخامنئي رمزا وعلما ونورا وهداية وثورة وتعبئة مع القادة ومع الناس والمدنيين ومع التضحيات الكبيرة، إيران استطاعت أن تقف وتصمد وأن تصل إلى مذكرة التفاهم هي إعلان رسمي بهزيمة أمريكا وإسرائيل، اليوم إيران تصنع المستقبل ليس لها فقط بل للمنطقة وكسرنا المشروع معاً”.
وتابع: ”أرادونا أن نكون معزولين متفرقين لكننا عملنا كمحور وهذا حق طبيعي”.
ولفت الشيخ قاسم إلى أن ”أمريكا التي تملك كل الإمكانات في العالم عملت لتستدرج كل الدول إلى مشروعها العدواني"، متسائلاً: "فكيف لا نتعاون نحن إلى مشروعنا المحق وتحرير الارض وإلى المقاومة الشريفة؟”.
ووجه الشكر إلى إيران قائلاً: ”شكراً إيران حتى يدخل الشكر إلى النفوس المريضة فيسقطها بحسرتها، شكراً لإيران وسنبقى معك ونريدك إلى جانبنا ونريد أن نكون وحدة حال”.
وقال: ”تبين أن قوة إيران مع قوة المقاومين في الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب الذي ينقلنا إلى المرحلة الجديدة مرحلة كسر المشروع الاسرائيلي تمهيدا لإخراج الكيان الاسرائيلي من أرضنا”.
وحيّا أمين عام حزب الله أهل غزة وفلسطين قائلاً: ”أيها المضحون الشرفاء ظلمكم العالم لكن دماء شهدائكم وعطاءات شعبنا سيبقى العنوان الأساس للحرية والكرامة والتحرير”.
وأكمل: ”نحن معكم ستبقى فلسطين وتحرير فلسطين هي البوصلة نؤمن بتحريرها إلى جانب شعبها وإن شاء الله يكون الأمر قريبا”.
|