- العاصمة صنعاء.. حراك واسع يرسم ملامح احتفاء استثنائي بالمولد النبوي..

الخميس, 06-أغسطس-2026
صعدة برس -
تشهد العاصمة صنعاء حراكا واسعا تتضافر فيه الجهود الرسمية والمجتمعية في مسار تنظيمي وتحشيدي منسق ومتصاعد لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف والتحضير للاحتفال المركزي بهذه المناسبة بما يليق بعظمتها وما تحتله من مكانة في وجدان اليمنيين.

ومع اقتراب الموعد تتسارع الخطى والترتيبات استعدادا لاحتفاء استثنائي بدأت ملامحه تتشكل في الميادين والشوارع والأحياء التي اكتست حلتها الخضراء، وقبل ذلك في الزخم والتفاعل الواسع للاحتفاء بمولد خير البشرية، فيما تشهد مديريات الأمانة العشر ومكاتبها التنفيذية، سباقاً واسعاً على مستوى التحضيرات والتحشيد للفعاليات الاحتفالية.

فمنذ وقت مبكر عقدت أمانة العاصمة اللقاءات والاجتماعات التحضيرية للتهيئة والتحشيد لهذه المناسبة العظيمة في مختلف المديريات والمكاتب والقطاعات، وتوزيع المهام واستكمال الترتيب لتدشين الفعاليات والأنشطة على مختلف المستويات والعمل على إنجاحها وتحقيق أهدافها الإيمانية والتربوية.

وقد أعدت الأمانة خطة تنفيذية شاملة لإقامة الفعاليات الاحتفالية في القطاعات والمكاتب التنفيذية والمديريات، إلى جانب الأعمال الميدانية الخاصة بتنفيذ البرامج والأنشطة الخدمية في إطار الفعاليات التحضيرية للمولد النبوي الشريف، وكذا قائمة بالموجهات والقيادات المشرفة والمشاركة في الفعاليات على مستوى المديريات.

وفي حين دشنت الجهات الرسمية فعاليات إحياء الذكرى بتفاعل ومشاركة واسعة، تعم الاحتفالات الأحياء والحارات بكافة المديريات، فيما تشهد المؤسسات التعليمية تنوعا في الأنشطة من خلال تنظيم الفعاليات الخطابية والندوات والمسابقات والإذاعات المدرسية وغيرها من الأنشطة.

يتسع المشهد الاحتفالي ليشمل إقامة الندوات الثقافية والمحاضرات التوعوية ومجالس الذكر التي تمثل السيرة النبوية مرتكزها الأساسي لتفرد مساحات واسعة لتناول شخصية وحياة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وتسليط الضوء على السيرة النبوية، ما يجعل هذه الاحتفالات محطة إيمانية تربوية لاستلهام الدروس والعبر من سيرة المصطفى والتأسي به في الواقع.

الموشحات الدينية والشعر والتراث الإنشادي الذي تتميز به مدينة صنعاء يضفي على المناسبة أجواء روحانية، حيث يتنافس الشعراء والمنشدون في نسج القصائد والمدائح النبوية التي تحلق بالأرواح في فضاءات المحبة والتوقير والتعظيم للمصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام.

أما القطاعات الرياضية والشبابية فتحتفي بهذه المناسبة بأنشطتها وفعالياتها المتنوعة التي تشمل إقامة الندوات والبطولات والمسابقات الرياضية والثقافية، بما يكسب ذكرى المولد النبوي أهمية كبيرة في ترسيخ قيم وأخلاق الرسول الكريم في أوساط النشء والشباب، وتذكيرهم بدور الأنصار في نصرة النبي الأعظم ونشر الدين الإسلامي وربطهم بهذا التاريخ المشرف.

وتبرز أعمال التحسين والزينة واللوحات الضوئية الخضراء كأحد مظاهر الاحتفاء والاستعداد لاستقبال مولد النور ما يضفي بعدا بصريا بديعا على المناسبة، حيث تزينت الشوارع والمباني والمساجد والمحلات التجارية بالأنوار الخضراء والعبارات المرحبة بذكرى المولد النبوي الشريف لترسم لوحة محمدية تعكس عن عظمة المناسبة.

ولتكون العاصمة في أبهى حللها وتكتمل الصورة البديعة والبهيجة للاحتفاء بهذه المناسبة الغالية، تتواصل الجهود بوتيرة عالية في أعمال الإنارة والنظافة والتشجير والتزيين في الشوارع والحدائق والحارات والمباني والمنازل والساحات والميادين العامة، وتنظيم حركة المرور.

وفي السياق تتواصل التجهيزات والترتيبات في ساحتي الاحتفال المركزي بالمولد النبوي بميدان السبعين والكلية الحربية، والتي تشمل مختلف الجوانب الخدمية والتنظيمية والفنية وتحسين وتنظيم شوارع ومداخل الساحتين وتجهيز مواقف السيارات، وغيرها من الاستعدادات الجارية لاستقبال ضيوف رسول الله، وبما يليق بمكانة وعظمة المناسبة.

فيما تواصل عشرات الفرقة الميدانية التابعة للوحدة التنفيذية لصيانة وتطوير الطرق والأماكن العامة بالأمانة، تنفيذ مشاريع وأعمال الصيانة والترميم وإعادة تأهيل وتحسين الأرصفة في مختلف الشوارع والمداخل الرئيسية.

يرسم أبناء أمانة العاصمة بحضورهم المشرف واحتفالاتهم الواسعة وصولاً إلى المهرجان المحمدي الأكبر، لوحة إيمانية فريدة، تتجلى فيها صور الحب والوفاء والولاء للنبي الأعظم محمد قائداً وقدوة، ومعلماً ومنهجاً، في أبهى صورها.
ويتنافس أبناء حارات وأحياء مديريات الأمانة، بوعي وزخم متصاعد لإقامة الفعاليات والأمسيات الاحتفالية والأنشطة التحضيرية بما يليق بعظمة المناسبة، ويؤكدون للعالم أجمع اعتزازهم وارتباطهم التاريخي برسول الأمة والإنسانية واقتداءهم بمنهجه وقيمه وجهاده، مستلهمين من سيرته معاني العزة والحرية والكرامة والجهاد والثبات على الحق ونصرة المستضعفين والمظلومين ومواجهة الأعداء.

وتنوعت الفعاليات المصاحبة للاحتفال بهذه المناسبة، بين الأمسيات والأنشطة المتعددة وأعمال الإحسان والتكافل وخدمة المجتمع والبرامج المتنوعة المعبرة عن عظمة المناسبة وأهمية إحيائها ومكانتها في قلوب اليمنيين، وضرورة التأسي بأخلاق ومبادئ وقيم الرسول الكريم وصبره وإيمانه وجهاده.

وتتميز الفعاليات المحمدية والأنشطة الاحتفالية، بالروحانية والتنافس في حب ومدح وتعظيم نبي الرحمة والإنسانية والتناغم الشعبي والرسمي لإعطاء هذه المناسبة حقها من التبجيل والتقديس، وترسيخ الهوية الإيمانية للشعب اليمني وارتباطه الوثيق بسيد البشرية صلوات الله عليه وآله، وابتهاجه بمولده الشريف.

يجسد أبناء أمانة العاصمة كغيرهم من أبناء الشعب اليمني الاهتمام والحفاوة والابتهاج بأعظم وأغلى مناسبة على وجه الأرض، ويرسمون لوحة جمالية بديعة تشع نورا وضياء وروحانية بذكرى مولد من أشرقت الأرض بنوره.
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 06-أغسطس-2026 الساعة: 07:15 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51505.htm