- تاريخ أسود للسعودية في التآمر على اليمن..

الأحد, 30-أغسطس-2026
صعدة برس -
يشهد العالم بأسره فصول المأساة اليمنية، جراء الجريمة السعودية بحق شعبٍ أسهم إسهاماً مرموقاً في مسيرة الحضارة البشرية. وهذه الدولة، المسماة المملكة العربية السعودية، هي نتيجة منطقية للاكتشافات النفطية التي بدأت في أوائل سبعينيات القرن الماضي، والتي حوّلت رمال الصحراء في تلك الدولة إلى مدن سكنية.

لقد أدخلت السعودية اليمن في نفق مظلم، بعد أن مزقت البلاد وجزأتها إلى كيانات هزيلة، إذ دعمت إنشاء المليشيات المسلحة، وأغدقت عليها الأموال حتى غدت أداة طيّعة في يدها، تتلقى أوامرها منها. لا يهمها وطن ولا سيادة؛ إنما مرتزقة يدارون بالمال.

منذ قيام هذه المملكة عام 1932، وما شهدته من اكتشافات نفطية بلغت ذروتها في سبعينيات القرن الماضي، وهي تناصب اليمن العداء، وسخرت لذلك أموالًا طائلة لشراء ذمم قادة سياسيين ومشايخ وأكاديميين وغيرهم. وقد أدى ذلك، منذ سبعينيات القرن الماضي وما بعدها، إلى احتواء النظام بالكامل وتطويع قادته لتنفيذ التوجيهات السعودية في كل شيء، حتى أصبح اليمن، بعظمته وتاريخه المجيد وموقعه الجيوسياسي المتميز وإطلالته البحرية، أشبه ما يكون بمقاطعة سعودية.

سخرت السعودية عائداتها النفطية الهائلة لخدمة القوى الاستعمارية في العالم، وفي مقدمتها أمريكا وأوروبا الغربية، فموّلت العديد من الانقلابات والاضطرابات والاغتيالات في دول عديدة حول العالم، خدمةً للمصالح الاستعمارية. وكان لليمن نصيب وافر من المؤامرات السعودية، ما جعله يتربع على قائمة أفقر دول العالم.

واليوم، شبّ الشعب اليمني عن الطوق، وأخذ زمام القوة في مواجهة عدو لا يؤمن إلا بها، ووقف وقفةً مشرفة وكبيرة في وجه المؤامرات السعودية، وواجهها عسكرياً بقوة أذهلت العالم، الذي أخذ يتابع الصمود اليمني الجبار، وما ألحقه من هزائم مُذلة بترسانة السلاح السعودي، وهو ما أجبر السعودية على البحث عن مخارج لورطتها في اليمن، تارة بالدعوة إلى المفاوضات، وأخرى بالبحث عن وسطاء، لكن جميع أوراقها أصبحت محترقة، بعدما أدركت القيادتان السياسية والعسكرية في صنعاء جيداً حقيقة المآرب السعودية ومآلاتها الخبيثة.

يمكن القول إن السعودية استنفدت كل ألاعيبها التي ظلت تمارسها لسنوات طويلة في اليمن، وأصبحت الآن مكشوفة أمام الجميع، بعد أن استنفدت جميع خياراتها في بث الفرقة والتجزئة وشراء الذمم.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 30-أغسطس-2026 الساعة: 04:27 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51657.htm