صعدة برس - أصدرت المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة في أمانة العاصمة اليوم حكمها في قضية 188 متهماً بتزوير محررات رسمية للاستيلاء على أراضي الوقف وأموال الغير بمساحة تزيد عن 200 ألف لبنة، واستعمال محررات اصطنعوا بموجبها عدة عقود بيع وشراء للأراضي نتج عنها البسط على أكثر من 38 ألف لبنة في أمانة العاصمة ومناطق أخرى في عدد من المحافظات.
وفي الجلسة التي عقدت برئاسة القاضي ربيع الزبير، وبحضور عضو النيابة العامة القاضي محمد القطامي، وأمين السر رضوان غلاب، أدانت المحكمة ثلاثة متهمين بجريمة انتحال صفة موظف عام "أمين شرعي" دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة قانونًا.
كما أدانت المحكمة خمسة آخرين بجرائم اصطناع واستعمال المحررات الرسمية والعرفية بقصد الاستيلاء والتعدي على أموال الوقف والدولة، ومعاقبة كل واحد منهم بالحبس سبع سنوات.
وألزمت المحكمة المدانين الثمانية بتوقيع تعهد كتابي مصحوب بضمان من كفيل مقتدر بدفع مبلغ عشرة ملايين ريال لصالح الخزينة العامة للدولة إذا ارتكب أيٌّ منهم جريمة من الجرائم محل الحكم خلال سنتين عقب انقضاء عقوبة السجن الأصلية.
وقضت المحكمة في البند الثاني بإدانة سبعة متهمين بجريمة انتحال صفة أمين شرعي، وإدانة 36 آخرين بجرائم اصطناع محررات رسمية بقصد الاستيلاء على أموال الوقف والدولة، ومعاقبة كل واحد منهم بالحبس خمس سنوات، وإلزامهم بتوقيع تعهد كتابي مصحوب بضمان من كفيل مقتدر بدفع خمسة ملايين ريال لصالح خزينة الدولة إذا ارتكب أيٌّ منهم جريمة من الجرائم محل الحكم خلال سنتين عقب انقضاء عقوبة السجن الأصلية.
وفي البند الثالث، أدان الحكم اثنين بجريمة انتحال صفة أمين شرعي، وآخر بجريمة الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة في اصطناع واستعمال المحررات الرسمية والعرفية بقصد الاستيلاء والتعدي على أموال الوقف والدولة.
كما تم إدانة آخر بجريمة اصطناع واستعمال ختم رسمي مزيف، وإدانة 95 آخرين بجرائم اصطناع واستعمال المحررات الرسمية والعرفية بقصد الاستيلاء والتعدي على أموال الوقف، ومعاقبة كل واحد منهم بالسجن ثلاث سنوات.
وأقرت المحكمة إلزام المدانين في البند الثالث وعددهم 99 بتوقيع تعهد كتابي مصحوب بضمان من كفيل مقتدر، بدفع ثلاثة ملايين ريال لصالح الخزينة العامة إذا اُرتكب أيٌّ منهم جريمة من الجرائم محل الحكم خلال سنتين عقب انقضاء عقوبة السجن الأصلية.
وقضى الحكم في البند الرابع ببراءة 37 متهمًا من جرائم اصطناع واستعمال المحررات الرسمية والعرفية بقصد الاستيلاء والتعدي على أموال الوقف والدولة، وفي البند الخامس بانقضاء الدعوى الجزائية في جرائم اصطناع واستعمال المحررات الرسمية بحق أحد المتهمين بسبب الوفاة.
كما قضى الحكم في البند السادس للمحكوم لهم ممثلين بالهيئة العامة للأوقاف، والهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، ومتولي أوقاف جامع الروضة وبيت الغيثي، وممثلهم لجميع المتضررين من الجرائم محل قرار الاتهام، بالحق في رفع دعاواهم المدنية بصورة مستقلة أمام المحكمة المختصة بمواجهة المحكوم عليهم بالإدانة المذكورين في البنود من البند الأول حتى الثالث من منطوق الحكم وفقاً للقانون، دون الإخلال بأحقية واضعي اليد من المحكوم لهم بالبراءة المذكورين في البند الرابع وممثليهم المشترين بحسني النية المذكورين في قرار الاتهام في تسوية أوضاعهم القانونية على أراضي الوقف والدولة.
وألزمت المحكمة النيابة بإتلاف جميع المحررات الرسمية والعرفية والمسودات والاتفاقيات والسندات المصطنعة والمستعملة المضبوطة على ذمة هذه القضية، وكذا مصادرة جميع أجهزة اللابتوب والهواتف المحمولة المستخدمة في ارتكاب الجرائم محل قرار الاتهام، وبالتنسيق مع رئيس مصلحة السجل العقاري والتوثيق، وبالتعميم على جميع الأمناء الشرعيين وأقلام ومكاتب التوثيق العقاري المختصة قانوناً، بإيقاف القيد والتوثيق والمصادقة على أي من المحررات المصطنعة والمستعملة المذكورة في قرار الاتهام وما تناسخ وانسلخ عنها مستقبلاً، وتحريزها وإرسالها فوراً إلى المحكمة للتصرف فيها وفقاً للقانون.
كما أقرت المحكمة في البند الثامن إلزام المحكوم عليهم في البنود أولاً وحتى ثالثاً بدفع مبلغ عشرة ملايين ريال لصالح الهيئة العامة للأوقاف، ومثله لصالح الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، ومبلغ مليون ريال لصالح متولي أوقاف جامع الروضة مقابل غرامات ومصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة، وكذا إلزام المدانين من منتحلي صفة أمين شرعي بدفع مبلغ مليون ريال لصالح متولي أوقاف بيت الغيثي مقابل غرامات ومصاريف التقاضي وأتعاب المحاماة.
وكانت المحكمة بدأت إجراءات المحاكمة في العام 2021، وحسب النيابة زور المتهمون خلال الفترة 2004 - 2021م محررات للاستيلاء على أراضي الوقف وأموال الغير بمساحة تزيد عن 200 ألف لبنة، إلى جانب استعمال محررات اصطنعوا بموجبها عدة عقود بيع وشراء للأراضي نتج عنها البسط على أكثر من 38 ألف لبنة في مناطق "الخانق، صرف، الحشيشية، سعوان، وادي ظهر، والروضة" بأمانة العاصمة ومناطق أخرى في عدد من المحافظات.
|