- علماء اليمن يؤكدون رفضهم القاطع ادعاء النظام السعودي استهداف شعب الإيمان والحكمة لمكة المكرمة..

الخميس, 17-سبتمبر-2026
صعدة برس -
أكد علماء اليمن، رفضهم رفضًا قاطعًا ادعاء النظام السعودي استهداف شعب الإيمان والحكمة الذي يشهد القرآن والسنة والتاريخ على أخلاقه الراقية في السلم والحرب، لمكة المكرمة.

واعتبر علماء اليمن في بيان مؤتمرهم المنعقد اليوم بصنعاء لدحض مزاعم العدوان حول استهداف مكة المكرمة حرسها الله، الادعاء السعودي باطلًا ولا أساس له من الصحة، ومحض افتراءٍ من نظام معروف بالكذب والافتراء فاقد للمصداقية.

وأوضح البيان، تلاه عضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالفتاح الكبسي، أن هذا الافتراء في حد ذاته يُعد جريمة كبيرةً تضاف إلى ملفه الحافل بالإجرام بحق الشعب اليمني والأمة العربية والإسلامية من عدوان وحصار وتجويع وإثارة للفتن بماله المدنس.

وحذّر العلماء من تورط أي دولة معه في العدوان على الشعب اليمني، موضحين أن نظامًا كهذا لا يؤمن منه أن يرتكب جريمةً بحق مكة المكرمة والأماكن المقدسة وينسبها إلى الشعب اليمني.

وأشاروا إلى أن دعوى النظام السعودي هذه، تمثل فرصةً ثمينة للعدو الصهيوني لاستهداف الأماكن المقدسة والتحريش بين المسلمين.

وقال البيان" تابع علماء اليمن باستغرابٍ واستنكارٍ بالغين الهجمةَ الإعلاميةَ المسعورةَ، والإفكَ المبينَ والزورَ الكبيرَ الذي تولى كِبرهُ النظام السعودي مُدَّعيًا زورًا وبهتانًا أنَّ شعبَ الحكمةِ والإيمانِ الذي يشهدُ القرآنُ والسنةُ والتاريخُ على أخلاقهِ الراقيةِ في السلم والحرب- حاول استهدافَ مكة المكرمة والأماكن المقدسة".

واستهجن علماء اليمن الأساليب القذرة والأكاذيب المأفوكة وشهادات الزور الجريئة التي تستنجدُ بها مملكة العدوان لإثارة الرأي الإسلامي العام لاستقطاب مرتزقة جدّد بعد أن فشلت تحالفاتهم الجديدة إثر تفكك تحالفاتهم القديمة، وسعيًا لتشويه صورة الشعب اليمني المسلم وإثارة للفتن الطائفية خدمة للعدو الأمريكي والصهيوني، وتغطيةً على جرائمها الكبرى، وحصارها للشعب اليمني بأكمله، متجاهلين قولَ الرسولِ صلى الله عليه وآله وسلم: "كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ" وقوله: "ما آمن من لا يأمن جاره بوائقه".

وجدّدوا رفضهم القاطع لاستغلال النظام السعودي للحرمين الشريفين خدمة للأغراض الاستعمارية الهادفة إلى تمزيق العالم الإسلامي، والسيطرة على ثروات المسلمين، مؤكدين أن الدفاع عن مقدسات الإسلام واجب على المسلمين جميعًا؛ وفي مقدمتهم الشعب اليمني، ومن هذه المقدسات المسجد الأقصى المبارك الذي يرزحُ تحتَ نَيرِ وتدنيس الاحتلال الصهيوني.

ولفت البيان، إلى أن المحاولةَ البائسةَ والإفكَ المبينَ والمكر الكبير من النظام السعودي لتشويه مقاومة الشعب اليمني للعدوان، ستبوءُ بالفشلِ كما باءت محاولاته السابقة، قال الله تعالى: "لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُون"، وقال سبحانه "وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ".

ودعا علماءُ اليمنِ كُلَّ أحرار العالم وفي مقدمتهم العلماء ووسائل الإعلام إلى الوقوف مع الشعب اليمني المظلوم الـمُعْتَدَى عليه والـمُحَاصَرِ وعدمِ الإنجرارِ وراء إعلامِ النظام السعودي الكاذبِ الذي أثبتتِ الأحداثُ إفكَهُ وزورَهُ وفضحته أحداث غزة.

وعبروا عن الأسف للمواقف الـمُتَسَرِّعَةِ من بعضِ الدول والمؤسسات العلمائية والشخصيات المعتبرةِ التي كان يُفترضُ أن ترفعَ صوتَها أمامَ جرائمِ الحربِ التي تُرتكبُ بحق الشعب اليمني أمام مرأى ومسمع العالم.

وحثوا إياهم على أن يُبْرِؤوا ذمتهم أمامَ الله سبحانه وتعالى من الدماءِ التي سُفكت ولا زالت تُسفك والأعراضِ التي انتُهكت ولا زالت تُنتهك، وكان حرياً بهم التورعُ والتَثَبُّتُ عملاً بقوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين"، حتى لا يكونوا مشاركين في سفكِ دماءِ الشعب اليمني المسلم.

وأشاد العلماء بالمواقف المشرفة للعلماء الربانيين وعلى رأسهم مفتي سلطنة عُمان ومفتي ليبيا، داعين علماء المسلمين كافةً وجميع مؤسساتهم وعلى رأسها الأزهر الشـريف والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة العالم الإسلامي إلى عدم الانجرار وراء دعوات التحريض لقتل الشعب اليمني وتشويهه.

وطالبوا الأزهر والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة العالم الإسلامي إن كانوا حقًا حريصين على مقدسات المسلمين، بالسعي لرفع الحصار وإنهاء العدوان على اليمن من قبل النظام السعودي، والاضطلاع بواجبهم الذي كلفهم الله تعالى به في قوله سبحانه: "وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين".

كما دعا علماء اليمن، تلك المؤسسات وعلماء المسلمين إلى زيارة اليمن للوقوف على جرائم العدوان السعودي وآثار الحصار، والاطلاع عن كثب على مجازره بحق اليمنيين، معبرين عن الأمل منهم القيام بواجبهم تجاه ما يفعله العدو الصهيوني في المسجد الأقصى وغزة وفلسطين ولبنان وسوريا إن كانوا حقًا غيارى على المقدسات الإسلامية وتجاه إساءة ترامب للكعبة المشرفة وتجاه تدمير النظام السعودي لأكثر من ألفي مسجد في اليمن.

كما أكدوا أنَّ هذه الضجَّةَ الإعلاميةَ المفتعلةَ لن تستطيعَ التغطيةَ على جرائمِ العدوانِ من القتل والإبادةِ للشعب اليمني المؤمن الذي يتحلى بالأخلاق الفاضلة، ولن تثنيه عن معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد"، مشيدين بمواقف القوات المسلحة اليمنية وتعاملها الراقي مع الأسرى والعائدين من المغرر بهم والتزامها بتعاليم الشـرع الحنيف.

وأدان بيان العلماء، انتهاك النظام السعودي حرمة الكعبة المشرفة بإهداء كسوتها للمجرم الصهيوني "أبستين" وجعلها مداسًا للأقدام وعمل مجسم للكعبة لرقص العاهرات حوله وإقامة حفلات المجون في بلاد الحرمين الشريفين واستدعاء الملحدات اللاتي أسأنَ للذات الإلهية وإباحة الخمر وإشاعة الفجور وإدخال اليهود إلى بلاد الحرمين وغيرها من الجرائم النكراء.

ولفت إلى أن الخطر الحقيقي على مكة المكرمة والكعبة المشرفة حرسها الله، يكمن في القواعد العسكرية الأمريكية والغربية في بلاد الحرمين الشريفين والجزيرة العربية، وفتح الأجواء للطيران الصهيوني، وتسليم إدارة فنادق الحجاج والمعتمرين والإدارة الأمنية للمشاعر المقدسة لشـركات صهيونية.

وبارك علماء اليمن، الانتصارات الكبيرة التي منَّ الله بها على الشعب اليمني في الساحل الغربي وغيرها من المناطق والذي يُعد نصرًا لفلسطين ولكل الأمة، داعين الشعب اليمني إلى الإكثار من الحمد والثناء على الله سبحانه والتسبيح والاستغفار والحذر من العجب والغرور وأن يكون ذلك دافعًا للثبات والصمود ورفد الجبهات بالرجال والمال حتى تحرير كل شبر من أرض اليمن.

كما دعوا إلى دعم التصنيع الحربي والالتحاق بدورات التعبئة ومراكز التأهيل والتدريب، مثمنين الإنجازات الكبيرة للقوة الصاروخيةَ وسلاح الجو المسير والدفاع الجوي والقوات البحرية وكل التشكيلات العسكرية، متمنينَ لهم التوفيق والمزيد من التفوق في تطوير القدراتِ وتحقيقِ الإنجازاتِ.

وأثنى بيان العلماء، على دور القبائلِ اليمنيةِ في الدفاع عن الأرض والعرض وعزة اليمن وكرامته، داعيًا الشعب اليمني إلى المزيدِ من الصبرِ والصمودِ والثباتِ في مواجهةِ العدوانِ الغاشم، ومدِّ يدِ الضـراعة إلى الله تعالى في هذه الظروف التي يعيشونها امتثالاً لقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون"، وقوله سبحانه: "أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الأَرْضِ".

وأكد علماء اليمن بأنَّ النصرَ بإذن الله تعالى قريب، وأنَّ العاقبةَ للمتقين، وما النصـرُ إلا من عند اللهِ العزيزِ الحكيم، مجدّدين التأكيد على ثبات موقف الشعب اليمني تجاه القضية المركزية للأمة القضية الفلسطينية والمسجد الأقصـى وتجاه ما يجري في لبنان وإيران وسوريا.



تمت طباعة الخبر في: الخميس, 17-سبتمبر-2026 الساعة: 08:46 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51785.htm