- مجلس النواب يستهجن البيان المزعوم بإيعاز سعودي لما يسمى بـ "برلمان سيئون" فاقد الشرعية..

الأربعاء, 30-سبتمبر-2026
صعدة برس -
عقدت هيئة رئاسة مجلس النواب اجتماعاً موسعاً اليوم، ضم رؤساء ومقرري اللجان الدائمة بالمجلس، برئاسة رئيس المجلس رئيس الهيئة الشيخ يحيى علي الراعي.

وبارك الاجتماع الانتصارات والنجاحات الكبيرة التي يحققها يومياً أبطال القوات المسلحة والأمن ومعهم الأحرار من أبناء الشعب اليمني الصامد في مختلف الجبهات في مواجهة العدوان والحصار.

وأكد الاجتماع على أهمية تعزيز وحدة الصف الوطني، ورفع مستوى الجهوزية للتصدي للمخططات التآمرية وتعزيز الصمود والثبات الوطني في مواجهة التصعيد في إطار معادلة الحصار بالحصار.

وحث الجميع على استشعار المسؤولية تجاه قضايا الوطن والمواطنين بشكل عام، ومعاناتهم اليومية في عموم محافظات الجمهورية جراء التصعيد السعودي الذي أدى ويؤدي إلى إزهاق أرواح المواطنين بمختلف فئاتهم العمرية من أطفال وشيوخ ونساء وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة.

وأشار إلى أن قرار العفو العام يصدره الثابت على الأرض وليس القابع في الفنادق الذي لا يمتلك موطئ قدم يأويه بسبب خيانته وما ارتكبه من جرائم بحق أبناء شعبه.. معبرا عن الأسف لما وصل إليه حال أولئك الخونة الذين ينسبون لأنفسهم الأعمال الإجرامية التي يرتكبها العدو السعودي بحق أبناء محافظة تعز ومختلف مناطق ومحافظات الجمهورية.

ودعا الاجتماع المغرر بهم إلى الاستفادة من قرار العفو العام الذي أصدره رئيس المجلس السياسي الأعلى والعودة إلى مناطقهم ومنازلهم، مؤكدا أن اليمن يتسع للجميع.

وأشار إلى ازدواجية المعايير الدولية تجاه تلك الأعمال الإجرامية التي يقوم بها النظام السعودي وبرغم بشاعتها منذ بداية التصعيد إلا أن المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية لم تلتفت إلى تلك الأعمال الاجرامية ولم تحرك ساكناً تجاه الأفعال اللاإنسانية التي يقوم بها النظام السعودي بحق الشعب اليمني، وعندما يدافع اليمن عن نفسه ويرد على تلك الاعتداءات فإن تلك الدول تسارع للتنديد والإدانة والشجب والاستنكار فيما تغض الطرف عن الجرائم التي يرتكبها العدو السعودي بحق اليمن واليمنيين منذ أكثر من 12 عامًا.

وأكد الاجتماع أن حل قضايا ومشاكل اليمنيين لا يمكن أن يتم إلا بواسطة اليمنيين أنفسهم.

واستهجن الاجتماع ما تضمنه البيان المزعوم الصادر بإيعاز سعودي عما يسمى "برلمان سيئون" المنتحل اسم وصفة مجلس النواب اليمني المنعقد عبر الاتصال المرئي من عواصم الشتات.. محذراً من مغبة التماهي مع العدو السعودي وتوفير الغطاء السياسي لجرائمه التي يرتكبها بحق الشعب اليمني.

وناقش الاجتماع الذي ضم هيئة رئاسة المجلس ورؤساء ومقرري اللجان الدائمة بالمجلس، عدد من المواضيع والقضايا المهمة واتخذ إزاءها القرارات المناسبة.

وفي إطار متابعة مجلس النواب لمستجدات الأحداث وتطوراتها أصدر البيان التالي:

يتابع مجلس النواب باهتمام تطورات الأحداث ومستجداتها على الساحة الوطنية والإقليمية، ويستهجن من مقره الدستوري في العاصمة صنعاء ما تضمنه مزعوم البيان بإيعاز سعودي لما يسمى بـ "برلمان سيئون" فاقد الشرعية، في محاولة بائسة للعدو السعودي للتغطية على جرائمه التي يرتكبها بحق أبناء الشعب اليمني تحت عناوين "التعبئة العامة" خدمة لأجندته الإجرامية.

إن القراءة المتأملة لما تضمنه مزعوم بيان أولئك النفر الذين سقطت عضويتهم لارتكابهم جريمة الخيانة العظمى والمساس والتفريط باستقلال وسيادة اليمن المنصوص عليها في المادة (84) من الدستور اليمني والمواد، (193)، (194)، (195) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب ومواقفهم المخزية التي تبين بوضوح حجم الهوان والانفصال الكامل عن تطلعات الشعب اليمني الصامد في التحرر من الوصاية الخارجية.

فالشرعية الوطنية والدستورية والأخلاقية لا تُمنح عبر منصات الاتصال المرئي من عواصم الشتات والتآمر، ولا تُكتسب بالارتهان لقوى العدوان التي تستهدف اليمن أرضاً وإنساناً لأكثر من 12 عاما ودمرت مقدراته، وشنّت مئات الآلاف من الغارات وقتلت عشرات الآلاف من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

إن التمادي في شرعنة التدخلات الخارجية وتبرير الجرائم المستمرة بحق أبناء الشعب اليمني لا يمثل سقوط سياسي وأخلاقي فحسب، بل يُعد خيانة عظمى للوطن ودماء الشهداء ودستور الجمهورية اليمنية وتضحيات الأحرار من أبناء شعبنا الصامد الصابر.

وأن قرار العفو العام يصدره الثابت على الأرض وليس القابع في الفنادق الذي لا يمتلك موطئ قدم يأويه بسبب خيانته وما ارتكبه من جرائم بحق أبناء شعبه، ومما يؤسف له ما وصل إليه حال أولئك الخونة أنهم ينسبون لأنفسهم الأعمال الإجرامية التي يرتكبها العدو السعودي من أراضيه ومطاراته بآلاف الغارات الجوية والصواريخ بحق أبناء محافظة تعز ومختلف مناطق ومحافظات الجمهورية من خلال استهداف الأسواق والطرق والجسور والأعيان المدنية والمدارس والمساجد وهدم المساكن على رؤوس ساكنيها.

وندعو المغرر بهم إلى الاستفادة من قرار العفو العام الذي أصدره رئيس المجلس السياسي الأعلى والعودة إلى مناطقهم ومنازلهم فاليمن يتسع للجميع.

وبذلك فإن مجلس النواب يحذر بشدة تلك الأدوات المرتهنة من مغبة التماهي مع العدو السعودي والاستمرار في توفير الغطاء السياسي لأجندات خارجية تستهدف سيادة اليمن ووحدته وأمنه واستقراره، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، ونهب ثرواته ومقدراته الوطنية.

ويؤكد المجلس في هذا السياق على أن الشرعية الحقيقية يجسدها من يذود عن أرض الوطن وسيادته ويقف في صنعاء العاصمة الدستورية مدافعاً عن قضايا أمته وقيم العروبة والإسلام، وليس من يجلب الغزاة والمحتلين لبلاده.

إن كل محاولة لتبرير قصف المدن اليمنية، وإحكام الحصار على الشعب اليمني، والتفريط في السيادة الوطنية، تضع مرتكبيها والمشاركين فيها تحت طائلة المساءلة الدستورية والقانونية والتاريخية لارتكابهم جريمة الخيانة العظمى والمساس والتفريط باستقلال وسيادة اليمن، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم وسيحاسبهم عليها الشعب اليمني طال الزمن أم قصر.

وتظل الثروات اليمنية والمقدرات الاقتصادية ملك خالص للشعب اليمني، وأي تواطؤ لنهبها أو تسليم إدارتها لقوى الهيمنة والاحتلال يُعد استهدافاً مباشراً لقوت المواطنين وحياتهم، وسيتم التصدي له بحزم وبكل الوسائل المتاحة والممكنة.

إن البيانات والقرارات الصادرة عن كيانات مزعومة تنتحل صفة مجلس النواب هي في الأساس فاقدة للشرعية والإرادة الوطنية ومسلوبة القرار ولا تتمتع بأي غطاء دستوري أو قانوني، وتتحمل تلك الكيانات وأفرادها كافة التبعات الجنائية والسياسية لمشاركتهم المباشرة في مضاعفة معاناة ملايين اليمنيين.

إننا في مجلس النواب نهيب بأبناء شعبنا اليمني الصابر بعدم الانجرار وراء تلك الدعوات المحرضة والتي تجرهم إلى التشرد والموت والهلاك في سبيل إرضاء العدو السعودي ومرتزقته القابعين في فنادق الرياض وغيرها من الدول مستفيدين من الإعاشات والامتيازات المالية التي تقدمها لهم دولة العدو السعودي، غير آبهين بمعاناة الشعب اليمني وأبنائه وحصارهم طوال تلك السنوات، واستيلاء العدو السعودي على نفط اليمن وتحويل إيراداته إلى البنك الأهلي السعودي وحرمان أبناء اليمن من مرتباتهم والعبث بعملتهم واقتصادهم، والامعان في امتهان سيادة اليمن على أرضه ومقدراته.

إن إرادة الشعب اليمني، الذي صمد لسنوات في وجه أعتى آلة عسكرية وحصار خانق، أصلب من أن تنكسر أمام محاولات التزييف السياسي، وهو اليوم أقدر على إفشال كل المخططات التآمرية، ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمصير هذا البلد العظيم أو التنازل عن استقلاله وقراره السيادي.

صادر عن مجلس النواب في الجمهورية اليمنية - صنعاء 30 سبتمبر 2026م.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 30-سبتمبر-2026 الساعة: 06:04 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51878.htm