- مجزرة الصالة الكبرى.. شاهد حي في ذاكرة اليمنيين على إجرام ودموية العدو السعودي..

الجمعة, 09-أكتوبر-2026
صعدة برس -
لم تكن مجزرة تحالف العدوان السعودي، الإماراتي في الصالة الكبرى في الثامن من أكتوبر 2016م، هي الأولى بل هي الأكثر بشاعةً ووحشية ودموية باستهداف مجلس عزاء في وضح النهار، لتغدو شاهدًا حيًا على السقوط الأخلاقي للمعتدين وتواطؤ المجتمع الدولي.

تحت سقف مواساة اجتماعية جمعت مختلف فئات المجتمع اليمني، ارتكبت طائرات العدوان السعودي، الإماراتي مجزرة فضيعة باستهداف مجلس عزاء آل الرويشان في الصالة الكبرى بالعاصمة بصنعاء، تحوّل معها واجب العزاء في لحظات إلى دماء وأشلاء ليُتوَّج العدوان مجازره بسجلّ دموي أسود من الجرائم المروعة بحق الشعب اليمني يندى لها جبين الإنسانية أمام صمت عالمي معيب وتواطؤ دولي مخز.

الجريمة المروعة، التي أراد بها العدو كسر الإرادة الوطنية وإخضاع شعبٍ بأكمله، لم تكن مجرد استهدافٍ لمجلس عزاء فحسب، بل كانت اعتداءً سافرًا على كل القيم والأعراف والأسلاف، والقوانين الدولية والإنسانية، ومثلت شاهدًا صارخًا على التجرد والسقوط الأخلاقي للعدو السعودي الإماراتي والتواطؤ الدولي الذي صمت عنها، لتتحول دماء الشهداء والجرحى في الصالة الكبرى إلى وقودٍ لصمودٍ يمنيٍّ أسطورّي ومعادلة ردعٍ قاهرة تُلقّن المعتدين أشدّ الدروس.

وبالرغم من مرور عقد من الزمن، تأتي الذكرى العاشرة لمجزرة الصالة الكبرى المروعة، التي تتجلى أبعادها النفسية والاجتماعية الكارثية في وجدان اليمنيين والذاكرة اليمنية، بما أحدثته من صدمة نفسية عميقة وحالة من الفقد، غير أنها جَسَّدت تلاحمًا وثباتًا يمانيًا تحوّل مع الأيام إلى قوة ردع صُلبة تُثبِتُ اليوم عجزَ العدو عن تحقيق أي انتصار له في الميدان.

بيد أن ما رمى إليه تحالف العدوان السعودي، الإماراتي من جريمته، أثبتت معطيات الواقع عكسه؛ وبدلاً من إحداث الإرباك والتشظي، عزّزت حالة التضامن والشعور بالمسؤولية بين أبناء اليمن تجاه ما يقترفه العدو من جرائم يندى لها جبين الإنسانية على مدى 12 عامًا ليصنع اليمنيون من قلب الألم، قوة ردعٍ قاهرة لجمت غرور المعتدين وغطرستهم.

لقد شكّلت مجزرة الصالة الكبرى التي تُعدّ أحد أفظع مجازر تحالف العدوان، وصمة عار أبدية في جبين المجتمع الدولي والقوى المتحالفة بمختلف أدوات البطش لإخضاع الشعب اليمني وكسر إرادته، إلا أنها عجزت عن تحقيق أي هدف يُذكر، أمام الصمود اليمني الأسطوري الذي أثبت الواقع أنه عصيُ على الانكسار.

وفي مقابل هذه البشاعة والإجرام، بدا تخاذل المجتمع الدولي والأمم المتحدة واضحًا بغياب المساءلة القانونية واتسام المواقف بالصمت والتنصل عن حماية حقوق الإنسان والأعراف الدولية، وهذا العجز والتغاضي الدولي لم يزد الشعب اليمني إلا إصرارًا على الاعتماد على الذات وبناء عناصر القوة الذاتية، للدفاع عن الأرض والعرض والسيادة وهو ما تحقق.

وبعد مرور عقد من الزمن على المظلومية وتقديم التضحيات الجسيمة، يقف اليمن اليوم في موقع القدرة والمنعة بفضل ما يمتلكه من قوة ردع استراتيجية وعسكرية متطورة قادرة على حماية نفسه، وفرض معادلة ردعٍ قلبت موازين الصراع؛ لتستحيل دماء شهدائه في الصالة الكبرى وغيرها طوفانًا يكسر غرور تحالف العدوان، ويُثبت للعالم أجمع أن صنعاء باتت اليد الطولى التي تدفّع المعتدين أبهظ الأثمان، وتُسطّر بالدماء والتضحيات عهدًا من السيادة والكرامة والانتصار لكرامة اليمن وعزة اليمنيين.

وفي هذا السياق أكد قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلمة له أمس بذكرى جريمة الصالة الكبرى، أن العدو السعودي استهدف التجمع الكبير في صالة العزاء بالصواريخ وعمل على قتل أكبر عدد ممكن وهذا كان هدفًا له.

وقال: "المعتدي السعودي استهدف مناسبات عزاء أخرى ومناسبات أفراح، وفي هذا الأسبوع كان هناك ذكرى لجريمة استهداف عرس في سنبان بذمار وأسفرت عن 43 شهيدًا وشهيدة وجرح أكثر من 70 آخرين".

وأشار إلى جرائم العدو السعودي ومن أبرزها جريمة عطان التي استخدم فيها القنبلة المحرمة دوليًا وحجم الدمار التي ألحقته في مساكن المواطنين، وجريمة حافلة أطفال ضحيان وحينها قال إنهم خبراء عسكريين واتضحت الحقيقة أنهم كانوا طلابا أطفال.. مؤكدا أن المعتدي السعودي أبرز من تنطبق عليه مواصفات ألد الخصام في عصرنا وفي ساحتنا العربية والإسلامية.

جريمة الصالة الكبرى كشفت عن الطابع الإجرامي والإرهابي للعدو السعودي الذي لم يستثن حتى صالات الأفراح والعزاء، في تجرد من كل القيم الإنسانية والأخلاقية والأعراف القبيلة.

تظل مجزرة الصالة الكبرى شاهدًا حيًّا على أبشع صور الإجرام السعودي والإماراتي المتجرد من الإنسانية، ونقطة فارقة كشفت عجز تحالف العدوان عن إخضاع اليمن وتواطؤ المجتمع الدولي أمام مظلوميته، ليُبرهن الشعب اليمني في ذكراها العاشرة أن الدماء التي سُفكت غدرًا لم تزد الأمة اليمنية إلا صمودًا وثباتًا، وأن موازين القوة اليوم قد تغيّرت لتفرض معادلة ردعٍ حاسمة تضع حدًا للاستهانة بدماء اليمنيين وأرضهم وعرضهم.
تمت طباعة الخبر في: الجمعة, 09-أكتوبر-2026 الساعة: 08:05 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: https://www.saadahpress.net/news/news-51953.htm