<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة صعدة برس الإخبارية</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/</link>
	<description>شبكة صعدة برس الإخبارية - رصد الوقائع كما هي في الواقع</description>

<item>
	<title>العُـدْوَان يحفر في الذاكرةِ مأساةً إنْسَـانيةً والحصارُ يُعَمِّدُها..أرقام تشيب لها الولدان-تقرير </title>
	<link>https://www.saadahpress.net/news-28739.htm</link>
	<pubDate>2016-02-25</pubDate>
	<description>العُـدْوَان يحفر في الذاكرةِ مأساةً إنْسَـانيةً والحصارُ يُعَمِّدُها..أرقام تشيب لها الولدان-تقرير..   </description>
	<details>تقرير / سليمان ناجي آغــــــــــــا
تزدادُ الأوضاعُ الإنْسَـانيةُ في الـيَـمَـن تدهوراً مع استمرار الغارات الجوية التي يقومُ بها طيرانُ تحالف العُـدْوَان السعودي الأَمريكي التي سعَت إلى تكثيف عملياتها العسكرية الممنهجة في ضرب البني التحتية المتواضعة أصلاً.
ومع هذا فالعُـدْوَانُ السعوديُّ الأَمريكي لم يكتفِ بالمجازرِ التي ترتكبُها طائراتُه وقواتُه البحرية والبرية بحقِّ الشعب، بل ذهب أبعدَ من ذلك، حيث فرض حصاراً بحرياً وجوياً وبرياً منذ بدء العُـدْوَان قبل 11 شهراً، مما تسبب ذلك في استنفاد المواد الغذائية وتعريض الشعب المنكوب إلى خطر المجاعة بشكل مخيف.
كارثة إنْسَـانية في الـيَـمَـن تستدعي وقف العُـدْوَان
وفي هذا الخصوص دعا وكيلُ الأمين العام للأُمَم المتحدة للشؤون الإنْسَـانية ومنسق شؤون الإغاثة الطارئة، ستيفن أوبراين، مجلس الأمن الدولي، إلى “التصدي للكارثة الإنْسَـانية التي تتكشف في الـيَـمَـن يوما بعد يوم”.
وخلالَ جلسة مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن، حول الوضع الإنْسَـاني في الـيَـمَـن، بناءً على طلب روسي، طالب أوبراين المجلس بـ “إقناع أطراف الصراع بالتزاماتهم الدولية، لتسهيل الوصول غير المشروط والمستمر للمحتاجين في كافة أرجاء البلاد، واستئناف محادثات السلام والاتفاق على وقف إطلاق النار” حسبما أفادت “السفير”.
وقال: إنّ “الصراعَ في الـيَـمَـن يقتل ويشوّه المدنيين، ما تسبب في معاناة لا حدّ لها، وتدمير المنازل والمجتمعات والبنى التحتية المدنية الأساسية نتيجة القصف العشوائي منذ آذار 2015، والذي أَدَّى إلى مقتل أكثر من ستة آلاف شخص، بينهم 700 طفل، وإصابة نحو 35 ألف شخص آخرين”.
وأشار أوبراين، إلى أنّ “الصراعَ دفع أكثرَ من 2.7 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم، إضافةً إلى معاناة نحو 7.6 مليون آخرين، من انعدام الأمن الغذائي بينهم مليونا طفل”.
يُذكَرُ أنَّ السعوديةَ وبدعم أميركي وغربي شنت منذ 26 مارس/ آذار 2015، عُـدْوَاناً على الـيَـمَـن، مرتكبةً أبشعَ أَنْوَاع الجرائم بحق المدنيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ.
واستخدمت فيه جميع أَنْوَاع الأسلحة بما فيها قنابلَ عنقودية محرَّمة دولياً ضدَّ الشعب الـيَـمَـني، مَا أَدَّى إلى سقوط عشرات آلاف الضحايا والجرحى وإلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت والبُنَى التحتية في الـيَـمَـن.
البنك الدولي: أرقام تبعث على الذهول
إلى ذلك قال البنكُ الدولي في تقرير له إن الحربَ السعودية تحوِّلُ 80 % من الـيَـمَـنيين إلى فقراء.
وذكر البنكُ الدول&amp;#1740; في آخر تقر&amp;#1740;ر له أن 20 مل&amp;#1740;وناً من أصلِ 24 مل&amp;#1740;ون نسمة أصبحوا الآن في تعدادِ الفقراء، أ&amp;#1740; ما نسبته 80% من إجمال&amp;#1740; عدد سکان ال&amp;#1740;من. وه&amp;#1740; ز&amp;#1740;ادة نسبتها 30% منذ شهر ن&amp;#1740;سان 2015، وانخفض متوسط دخل الفرد بنسبة 23% و28% على التوال&amp;#1740;، وأدّت الآثارُ المباشرةُ للحرب إلى انخفاض نسبته 14% و16% في متوسط نص&amp;#1740;ب الفرد من إجمالي الناتج المحل&amp;#1740; على الترت&amp;#1740;ب.
أما منظمةُ الأُمَم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو»، فقد أكدت أن “انعدام الأمن الغذائي في الـيَـمَـن وسوء التغذية بلغا مرحلة جَدّ حرجة”، موضحة أن الأرقام الراهنة تبعث على الذهول.
وقال تقرير لـ (فاو)، مطلع الأسبوع، أن أكثرَ من نصف مجموع سكان الـيَـمَـن- أي نحو 14.4 مليون شخص يواجهون تبعاتِ انعدام الأمن الغذائي، حيث قلَّصَ الصراعَ الجاري والقيود على الاستيراد توافر المواد الغذائية الضرورية في ما استتبع ارتفاعاً هائلاً في الأسعار.
وبمقياس العامِ الماضي ارتفع عددُ الأشخاصِ غيرِ الآمنين غذائياً بنسبة 12 في المائة (وبنسبة 36 في المائة منذ أواخر عام 2014)، وفقاً لوكالة الأُمَم المتحدة المتخصّصة.
وقال الخبيرُ صلاح الحاج حسن ممثل “فاو” في الـيَـمَـن: إنَّ “انعدامَ الأمن الغذائي وسوء التغذية بلغا مرحلةً جِد حرجة”، داعياً إلى دعم فوري لمساعدة الأسر على إنتاج الغذاء وحماية الماشية وكذلك اتخاذ تدابير لتسهيل استيراد المواد الغذائية والوقود التي تمس الحاجة إليها.
وأضاف رئيسُ فريق الاستجابة للطوارئ في الـيَـمَـن خبير “فاو” إتيان بيترشميدت نائب ممثل المنظمة، أن “الأرقامَ الراهنة تبعث على الذهول”، واصفاً الوضع بأنه “أزمة منسية، بينما يقفُ ملايين الـيَـمَـنيين في أمَسِّ الحاجة إلى المساعدة بجميع أنحاء البلاد”.
وأضاف أنه في ظلِّ هذه الظروف الحرجة، “من الأهمية بمكانِ أكثر من أي وقت مضى، دعم الأسر لكي تنتج غذاءها بأنفسها وتقلل من اعتمادها على الواردات الغذائية ذات الندرة المتفاقمة والتكلفة المتنامية”.
وتمخّض نقص الوقود والقيود المفروضة على الواردات- حيث يعتمد الـيَـمَـنيون على أكثر من 90 في المائة من المواد الغذائية الأساسية من الاستيراد- عن التراجُع في توافر السلع الغذائية الأساسية مسبباً ارتفاعات بالغة الحِدة في أسعار الغذاء والوقود منذ تصاعد الصراع في مارس 2015.
وتعتمدُ الـيَـمَـن أشدَّ الاعتماد على الواردات؛ نظراً إلى أن ما لا يتجاوز 4 في المائة، فحسب من أراضي البلاد صالحة للزراعة، ولا يستخدم حالياً سوى جزء ضئيل من تلك الرقعة في إنتاج الغذاء.
ووصل عدد المشرّدين داخلياً إلى نحو 2.3 مليون نازح في الـيَـمَـن- أي بزيادة تتجاوز 400 في المائة منذ يونيو 2015، فيما يُلقى بضغوط إضافية على المجتمعات المستضيفة لهم والتي تناضل أصلاً لتلبية احتياجاتها إزاء القليل المتوافر من الموارد الغذائية.
خطر المجاعة في الأفق: 14 مليون يمني يواجهون انعدام الأمن الغذائي
ووفقَ تقد&amp;#1740;رات منظمة «أوکسفام» &amp;#1740;نضمّ کلَّ &amp;#1740;وم 25 ألف &amp;#1740;مني إلى طابور الجوعى منذُ أواخر شهر آذار من العام الماض&amp;#1740;. وف&amp;#1740; وقتٍ سابق حذّرت القائمة بأعمال منسّق الشؤون الإنْسَـان&amp;#1740;ة في الأُمَم المتحدة، &amp;#1740;ورن&amp;#1740;ما کاش&amp;#1740;اب، من أن نحو 10 ملا&amp;#1740;&amp;#1740;ن إنْسَـان لا &amp;#1740;عرفون من أ&amp;#1740;ن ستأت&amp;#1740; وجبتهم التال&amp;#1740;ة.
وف&amp;#1740; تقر&amp;#1740;رِ منظمة الأُمَم المتحدة للأغذ&amp;#1740;ة والزراعة «فاو»، فإن أکثرَ من 14 مل&amp;#1740;ون &amp;#1740;مني، &amp;#1740;واجهون خطر انعدام الأمن الغذائ&amp;#1740;. وف&amp;#1740; تقر&amp;#1740;ر مماثل أعده مكتبُ الأُمَم المتحدة لتنس&amp;#1740;ق الشؤون الإنْسَـان&amp;#1740;ة «أوتشا»، فإنّ نحو 21.2 مل&amp;#1740;ون شخص في ال&amp;#1740;من بحاجةٍ إلى نوع من المساعدة لتلب&amp;#1740;ة احت&amp;#1740;اجاتهم الأساس&amp;#1740;ة. بالإضافة إلى 20.4 مل&amp;#1740;ون &amp;#1740;مني &amp;#1740;عانون شُـحَّ الحصول على الم&amp;#1740;اه الصالحة للشرب وخدمات الإصحاح الب&amp;#1740;ئ&amp;#1740; الضرور&amp;#1740;ة وفق إحصائ&amp;#1740;ات منظمة ال&amp;#1740;ون&amp;#1740;سف.
&amp;#1740;أتي هذا في الوقت الذ&amp;#1740; تش&amp;#1740;رُ ف&amp;#1740;ه إحصائ&amp;#1740;اتٌ شبهُ رسم&amp;#1740;ة إلى أنّ نسبةَ البطالة تتجاوز 50% من إجمال&amp;#1740; القوى القادرة على العمل. &amp;#1740;ضاف إلى ذلك آلاف العمال والموظف&amp;#1740;ن الذ&amp;#1740;ن خسروا وظائفهم؛ بسبب توقف الشرکات العاملة في ال&amp;#1740;من وإغلاق السفارات، وتكاد تنعدم البدائل الت&amp;#1740; تضمن مصادر أخرى للدّخل، وهو ما &amp;#1740;سهم في تفاقم الوضع الإنْسَـان&amp;#1740;، ح&amp;#1740;ث أصبح الحصول على أدنى أساس&amp;#1740;ات الع&amp;#1740;ش مطلباً عس&amp;#1740;راً.
النازحون معاناة وعلى شفير المجاعة
ونالَ النازحون نص&amp;#1740;باً مضاعفاً من هَوْلِ المعاناة، وبات معظمُهم على شف&amp;#1740;ر مجاعةٍ إن لم &amp;#1740;ُتدارك الأمر سر&amp;#1740;عاً. فأعدادُ النازح&amp;#1740;ن في تزا&amp;#1740;ُدٍ مستمر، وتش&amp;#1740;ر التقد&amp;#1740;رات إلى أن عددَهم بلغ قرابة المل&amp;#1740;ون&amp;#1740; نازح، ف&amp;#1740;ما فر 121 ألفَ شخص إلى خارج البلاد. ووفقاً للتحل&amp;#1740;ل الذ&amp;#1740; أعدّه برنامجُ الغذاء العالم&amp;#1740; المعروف بــ «التصن&amp;#1740;ف المرحل&amp;#1740; المتكامل لحالة الأمن الغذائ&amp;#1740; والأوضاع الإنْسَـان&amp;#1740;ة»، صنفت 10 من أصل 22 محافظة في ال&amp;#1740;من الآن بأنها تعان&amp;#1740; انعدام الأمن الغذائ&amp;#1740; الذ&amp;#1740; &amp;#1740;صل إلى مستوى «الطوارئ»، وه&amp;#1740; محافظات صعدة وعدن وأب&amp;#1740;ن وشبوة وحجة والحد&amp;#1740;دة وتعز ولحج والضالع والب&amp;#1740;ضاء.
تقرير أُمَمي: السعودية تبيد المدنيين في الـيَـمَـن قصفاً وتجويعاً
و اتهم تقريرٌ مسربٌ تابعٌ للأُمَم المتحدة العُـدْوَان السعودي باستهداف المدنيين على “نطاق واسع ومنظّم” خلال غاراته الجوية في الـيَـمَـن. وبحسب “بي بي سي” قال خبراءُ لجنة الأُمَم المتحدة: إن “المدنيين يتعرضون للتجويع أيضاً باعتباره تكتيكاً حربياً على مدار التسع أشهر الماضية”. وطالبت اللجنة بفتح تحقيق بشأن انتهاك حقوق الإنْسَـان هناك. وأوضحت الأُمَمُ المتحدة، أن “ما يربو على خمسة آلاف و800 شخص لقوا حُتُوفَهم في القتال منذ مارس، كما أن أكثرَ من 80 في المئة من السكان بحاجة ماسَّة إلى الغذاء والماء وغيرها من المساعدات”. ويأتي هذا التقرير الأُمَمي الجديد بعدَ ما زادت المخاوفُ إزاء الوضع المتدهور في الـيَـمَـن.
مأساةُ الشعب الـيَـمَـني ومسؤوليةُ الضمير العالمي
لعلَّ الأكثرية يتفقون  على أن دورَ المنظمات الدولية ما زال مبتسراً وخجولاً إزاءَ كارثة الشعب الـيَـمَـني، لكنها بالمقارنة مع ما تقوم به الدول العربية والإسلامية وشعوبها تجاه هذه الكارثة تعتبر متقدمة جداً على هذه الدول.
ما زال التحرُّكُ الذي تقومُ به المنظمات الدولية إزاءَ كارثة العُـدْوَان على الشعب الـيَـمَـني دون مستوى الحد المطلوب، إذ ما زال تحركاً خَجُولاً وعلى مضضٍ لم يرق إلى مستوى المسؤولية وإلى مستوى حجم الكارثة الإنْسَـانية في الـيَـمَـن.. فهذا السكوت من جانب هذه المنظمات ومن جانب أكثرية دول العالم سيما تلك التي تتطلع إلى التخلص من نظام القطبية الواحدة لا يضر بالشعب الـيَـمَـني فحسب وإنما بكل شعوب العالم؛ لأن هذا السكوتَ يكرّسُ ظاهرة من ظواهر نظام القطبية الواحدة تلك التي أسست لها الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفردها بالعالم، ألا وهي مهاجمة الدولة القوية الدولة الضعيفة وانتهاك سيادتها وحُرمتها والفتك بشعبها والعبث بها على كُلّ الأصعدة.
</details>
</item>
</channel>
</rss>