<?xml version="1.0" encoding="Windows-1256" ?>
<rss version="2.0">
<channel>	<title>شبكة صعدة برس الإخبارية</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/</link>
	<description>شبكة صعدة برس الإخبارية - رصد الوقائع كما هي في الواقع</description>

<item>
	<title>ثورة التصنيع الزراعي في اليمن تجسد شعار "من لا يملك قوته لا يملك قراره"</title>
	<link>https://www.saadahpress.net/news-51863.htm</link>
	<pubDate>2026-09-28</pubDate>
	<description>ثورة التصنيع الزراعي في اليمن تجسد شعار "من لا يملك قوته لا يملك قراره"..
</description>
	<details>في خطوة استراتيجية تتجاوز مفهوم العرض التقليدي لمعالم النهضة الزراعية الشاملة، سجل جناح التصنيع الزراعي الوطني للآلات والمعدات حضوراً لافتاً ومتميزاً ضمن فعاليات مهرجان &quot;البلدة الطيبة&quot; المقام بالعاصمة صنعاء خلال الفترة من (23 – 30) سبتمبر الجاري.

ويترجم هذا التواجد النوعي الأهمية القصوى لقطاع الميكنة المحلية باعتباره حجر الزاوية في مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي وكسر قيود التبعية والاستيراد.

في الجهة الشمالية لسوق الحبوب المركزي، يستقبل الجناح زائريه بمسارين منتظمين من النماذج والابتكارات والآلات المميزة المصنعة بأيادٍ يمنية، والمصحوبة بأدلة تعريفية وإرشادية تقدم نبذة شاملة عن ماهيتها، وطرق استخدامها، وأهميتها المباشرة في تسهيل مختلف عمليات الإنتاج من حراثة وحصاد وري وغيرها.

ويشكل الجناح محطة محورية تجتذب مختلف الفئات من زوار ومزارعين ومنتجين ومصنعين؛ ممن عبروا - في استطلاع أجرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) – بمشاعر ملؤها الفخر والاعتزاز عن سعادتهم بالوصول إلى هذا المستوى من المنتجات الصناعية والتصنيع الزراعي للمعدات والآلات والتي شكلت مفاجأة المعرض الاستثنائية.

وأكدوا أهمية الاستمرار في تطوير هذه الصناعات انطلاقاً من الأهمية الاستراتيجية لتوطين وتصنيع الآلات الزراعية في اليمن باعتباره بلداً زراعياً يمتلك مقومات نهضته الغذائية، وحيث يُعد الاعتماد على الذات أولوية قصوى لمواجهة تداعيات الحصار والاسهام في تقليل فاتورة الاستيراد المرتفعة.

في المقابل، أوضح القائمون على جناح التصنيع الزراعي أن مسار التوطين تطلب بجهد متواصل إعداد وتأهيل كوادر وفنيين مُلمين ومدركين لخصوصية البيئة الزراعية المحلية وتضاريسها المتنوعة في ظل المرحلة الراهنة، إذ لا يقتصر البُعد الاستراتيجي لتوطين هذه الصناعة - بحسب القائمين على المعرض - على الجانب التقني فحسب، بل يمتد ليبني دورة اقتصادية متكاملة تتضافر فيها جهود المصنع والمزارع والمنتج والمستهلك.

وأشاروا إلى أن هذا التوجه يوفر للمُصنع والمبتكر المحلي البيئة الخصبة للتحول نحو الإنتاج الصناعي الدائم المستند إلى العقول والهندسة الوطنية، فيما يمنح المزارع والمنتج معدات منخفضة التكلفة ملائمة للبيئة والتضاريس الجبلية وسهولة الصيانة، وهو ما ينعكس مستقبلاً على المستهلك النهائي من خلال استقرار أسعار المنتجات والسلع الغذائية المحلية ورفع جودتها ونقائها.

من جانبهم استعرض عدد من الفنيين والمبتكرين والمهندسين بالقطاعين العام والخاص، تفاصيل الآلات المعروضة التي شهدت اهتماماً واسعاً، وفي مقدمتها آلات الحصاد والدراسة المحولة المبتكرة لرفع كفاءة عمليات الحصاد وتقليل الهدر وتوفير العمالة اليدوية، إلى جانب الحراثات اليدوية والماكينات المدمجة المخصصة للتعامل مع المدرجات الجبلية والمساحات الضيقة بكلفة تشغيلية منخفضة تناسب الطبيعة التضاريسية للبلاد.

كما اشتمل المعرض على غرابيل البذور وفراصات الذرة المحلية المصممة لتنقية وتصنيف الحبوب ورفع جودة البذور المخصصة للزراعة لضمان إنتاجية أعلى، بالإضافة إلى منظومات الري الحديث بالتنقيط لمواجهة شح المياه، ومعدات استخلاص الزيوت ولب الفاكهة لتشجيع الصناعات التحويلية واستخراج الزيوت النباتية النقية.

وبحسب الفنيين والمصنعين فإن المعدات المصنعة محلياً تسهم مباشرة في تقليل التكاليف الإنتاجية والتشغيلية، مع توفر قطع غيارها بأسعار مناسبة ومنافسة في السوق المحلي.

وفي هذا الصدد، أفاد مسؤولون بالمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب والمؤسسات الوطنية ذات الصلة بأن العمل يتواصل بخطوات حثيثة نحو توطين وتطوير تقنيات الميكنة الزراعية لخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز الاعتماد على الذات.

ووفقا لمسؤول الميكنة الزراعية بمؤسسة سهول اليمن للتنمية والاستثمار الزراعي والسمكي إبراهيم الفقيه، فإن الخطط التنفيذية شملت توفير حزمة من المعدات الحديثة لصالح الجمعيات والتعاونيات الزراعية كالغرابيل والبذارات الميكانيكية.

وأشار الفقيه إلى أن الكوادر الهندسية والفنية الوطنية اعتمدت منهجية &quot;الهندسة العكسية&quot; لتصنيع خطوط إنتاج محلية، أثمرت عن إنتاج أكثر من 42 غربالاً للحبوب، وتدشين خطة لتصنيع 15 وحدة إضافية، إلى جانب إنتاج عشرات الفراطات والبذارات وتقييم أداء الحصادات والدراسات في الميدان لتلائم بيئة الزراعة المحلية والتضاريس المعقدة للبلاد.

وفي إطار التوجهات الرسمية المباشرة، أكد القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، عمار الكريم، اهتمام الحكومة البالغ بهذا القطاع وإيلائه أهمية قصوى عبر استراتيجيات جادة ترتكز على توطين وتصنيع الآلات والمعدات الزراعية.

وأوضح أن الوزارة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، وفي مقدمتها الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي بالتكامل مع وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار والاتحاد التعاوني الزراعي، هي الجهات المنوط بها تبني هذه الطاقات الوطنية وتوجيهها، ورعاية المبتكرين وتحويل هذه النماذج إلى خطوط إنتاج دائمة تخفف الأعباء عن المزارعين، وتترجم شعار المهرجان عملياً &quot;من لا يملك قوته لا يملك قراره&quot;.

ترجمةً لهذه التوجهات، أكد المدير التنفيذي للمؤسسة العامة لتنمية وإنتاج الحبوب، المهندس صلاح المشرقي أن المؤسسة تدعم هذا التوجه بكل إمكانياتها لما له من أهمية بالغة في تحقيق الاستدامة الغذائية ومواجهة التحديات والمتغيرات التي فرضها الحصار والعدوان، مشيراً إلى أن تتويج هذه الجهود يأتي نتيجة للتكامل الوثيق بين وزارة الزراعة والجمعيات التعاونية الزراعية، والورش والمصانع الهندسية المحلية، والمبادرات المجتمعية لابتكار آلات تناسب الجغرافيا اليمنية وتخدم المزارع المحلي على امتداد الوطن.

فيما أكد القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار، سام البشيري، أهمية دعم وتطوير التصنيع المحلي للمعدات والآلات الزراعية، مشيداً بالمستوى الإبداعي والكفاءة العالية التي يمتلكها المصنّعون والمهندسون المحليون في هذا المجال الحيوي.

وأوضح أن الكوادر الوطنية في قطاع تصنيع الأدوات والمعدات الزراعية تمتلك قدرات استثنائية تؤهلها لتوفير مختلف المستلزمات والاحتياجات، متى ما تُوّجت بتوفير الإمكانيات والدعم اللازمين.

ودعا البشيري، المواطنين والمزارعين إلى الثقة بالمنتج الوطني والاعتماد عليه، مؤكداً مسؤولية الدولة في مساندة المبدعين والمبتكرين ودعم مشاريعهم التصنيعية.

واعتبر المعرض ملتقىً مهماً يجمع مختلف أطراف العملية الإنتاجية من مزارعين وفنيين ومنتجين ومستوردين ومستهلكين، بما يعزز الجهود الوطنية الموجهة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وشدد على ضرورة تعزيز العمل الجماعي التكاملي بين كافة القطاعات والجهات المعنية، بحيث يعمل الجميع من موقع مسؤوليته لتكامل الأدوار والنهوض بالقطاعين الزراعي والصناعي.

وأكد مسئولون ومختصون في القطاعين التنموي والصناعي أن توطين صناعة الميكنة والآلات الزراعية يمثل حجر الزاوية في مسار تحقيق النهضة الزراعية والشاملة، والوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

وأوضح مدير عام الطاقة والتنمية الزراعية والصناعية بالهيئة العامة للعلوم والبحوث والتكنولوجيا والابتكار، المهندس أسامة الدمشقي، أن توطين الصناعات الزراعية يعد اللبنة الأساسية لترجمة الرؤية الوطنية في الاكتفاء الذاتي.

وكشف عن تشكيل فريق وطني إشرافي يعكف على مسح وإعداد مصفوفة تنموية شاملة لتوسيع التوطين التكنولوجي، مشيراً إلى أن الهيئة تعمل على إعداد رؤية وطنية للابتكار والتصنيع تغطي تسعة قطاعات حيوية في مقدمتها القطاع الزراعي والطاقة والصناعات المعدنية والكهربائية.

ولفت الدمشقي إلى أن التنسيق بين الجهات المعنية شهد تطوراً كبيراً منذ العام 2022م عبر تنظيم ورش العمل مع المصنعين المحليين لمعدات الحراثة والبذار، مبيناً أن إحصاءات الهيئة تشير إلى تجاوز عدد المنتجات والآلات المصنعة محلياً حاجز الـ 100 منتج، مع العمل المستمر على تذليل صعوبات التسويق والتطوير لتوفير بدائل محلية ذات كفاءة عالية وأسعار منافسة للمستورد.

بدوره أفاد مسئول برنامج الإبداع والابتكار لتصنيع الآلات بمؤسسة بنيان التنموية، محمد الحيفي بأن الابتكارات والآلات الزراعية يتم تصميمها وتنفيذها بناءً على الاحتياجات الفعلية في الميدان وسلاسل القيمة التي ترفع بها الجمعيات التعاونية.

واستعرض أبرز الآلات المصنعة محلياً، ومنها فرّامات الذرة والأعلاف التي تعمل بالطاقة الشمسية والكهربائية، ومكابس الأعلاف، وآلات استخلاص لب الفواكه، والمجففات الشمسية، وحصادات الذرة والدخن، وخطوط فرز وتعبئة العسل.

وبين الحيفي أن هذه المعدات تسهم بشكل مباشر في تقليل التكاليف والحد من الفاقد وتحسين جودة المحاصيل الوطنية لتعزيز قدرتها التنافسية في السوق المحلية.

من جهتهم، عبر عدد من المواطنين والمزارعين المشاركين في المهرجان عن فخرهم بالمنتجات والمعدات الزراعية الوطنية؛ حيث أشار المواطن عبد السلام حيدبة، إلى أن رؤية الآلات والحراثات المصنعة بأيادٍ محلية تعزز خيار الاعتماد على الذات لمواجهة التحديات الاقتصادية والحصار، داعياً كافة المزارعين إلى اقتناء وتشجيع المنتج المحلي دعماً للاقتصاد الوطني.

فيما عبر عثمان المآخذي - أحد المزارعين الزائرين للجناح من محافظة عمران- عن سعادته بما شاهده من تطوير وتقنية حديثة في المعدات والآلات الحديثة المصنعة محلياً.

وأضاف &quot;ما شاهدناه اليوم في جناح التصنيع الزراعي يبعث على الفخر والاطمئنان؛ فالمعاناة التي كنا نواجها في المدرجات والمساحات الضيقة بسبب صعوبة توفير المعدات المستوردة وارتفاع أسعارها وقطع غيارها بدأت تجد طريقها للحل بهذه الآلات المحلية&quot;.

وذكر أن الحراثات اليدوية والفراطات المصنعة محلياً أثبتت ملاءمتها لطبيعة الأرض اليمنية، كما تتميز بكلفة تشغيلية مقدورة للمزارع البسيط، وهذا أحد العوامل التي تشجع على التوسع في الزراعة والاعتماد الكامل على الإنتاج الوطني.

فيما أوضح خالد الحرازي مشارك في المهرجان، أن الأسواق المحلية باتت تزخر بمختلف أنواع السلع والمحاصيل الزراعية والمستلزمات الغذائية ذات القيمة العالية، وفي مقدمتها الحبوب بمختلف أنواعها كالذرة والعدس والحلبة، إضافة إلى الأعشاب والمستلزمات الطبيعية، والعسل والسمن البلدي.

وأشار إلى أن الاعتماد على الإنتاج المحلي وتنمية الموارد الذاتية يمثل خطوة أساسية تعزز من الصمود والاعتماد على الذات في مواجهة كافة التحديات الاقتصادية، مشيداً بتميز المحاصيل المحلية وطبيعتها الصحية الخالية من الإضافات الكيميائية الضارة.
</details>
</item>
</channel>
</rss>