من نحن  |  الاتصال بنا
آخر الأخبار

 - معقل أم معتقل ” الإخوان ” في مارب؟..

الثلاثاء, 04-أغسطس-2020
صعدة برس-متابعات -
*عبدالله علي صبري
بعد أن راهنوا على مارب طيلة سنوات الحرب الماضية، انقلب السحر على الساحر، وبات الإخوان في معتقل كبير بعد أن كانت المحافظة النفطية معقلهم الأثير.

ليس مهماً الآن كيف حدث ذلك، الأهم أن الإخوان يتحضرون لنهاية مأساوية ما كان يمكن لأي متفائل تخيلها مع بدء الحرب العدوانية على اليمن، وترحيب الإصلاح قيادة وقواعد بالتدخل العسكري السعودي، وتقديم كل الدعم الميداني للتحالف، بما في ذلك تجنيد الآلاف من مليشيا الإخوان والقاعدة في خدمة الحرب، والهدف المزعوم متمثلا في إعادة الشرعية والعودة إلى العاصمة صنعاء.

تبخرت كل هذه الأحلام وتحطمت على صخرة الصمود الشعبي. ورويدا رويدا وعلى وقع انتصارات الجيش واللجان الشعبية، وجد الإخوان أنفسهم بين فكي كماشة، فقد ارتد عليهم التحالف وبات رأس الحزب ومليشياته مطلوبا في الجنوب، بينما غدا معقله الأهم في مارب على مرمى القوات المسلحة اليمنية، التي باشرت استراتيجية قضم المواقع المحيطة بمارب، بهدف تحريرها بأقل الخسائر والتضحيات.

في مارب أمكن للإخوان السيطرة على موارد البلاد وثرواته من النفط والغاز، وبدل أن يحافظوا عليها ويتجهوا إلى تمكين الشعب من خيراتها، دخلوا في محاصصة مكشوفة مع أمراء الحرب ولصوص الشرعية، فتقاسموا الخيرات، وكونوا إمبراطوريتهم الخاصة بهم، وتقاطر الآلاف من الإخوان إلى مارب كمقاتلين أو موظفين حكوميين أو مستثمرين، ظنا منهم أنهم قد استحوذوا على حصتهم من الثروة، وأن النصيب الأكبر من السلطة سيكون غطاء لهذه الامتيازات والمنافع التي أثروا منها لوحدهم على حساب الشعب اليمني، وهم من كان بالأمس القريب يذرف دموع التماسيح على ثروة البلاد، وكيف يمكن توظيفها في بناء اليمن وتنميته لو أنها غدت في أيد أمينة..!!

واليوم يرتقب الإخوان مصيرهم في مارب وهم لا يدرون ماذا يريد بهم تحالف العدوان، وهل سيخذلهم كما فعل قبلا، فيمنح القوى الوطنية وأنصار الله نصرا عسكريا وسياسيا وشيكا، أم يسارع إلى إنقاذهم بتقديم التنازلات التي قد تفتح باب الأمل أمام تسوية سياسية يدرك الإخوان أن هذا هو وقتها المثالي بعد أن خاب رهانهم وانكشفت أوراقهم ؟

لكن من قال أن التحالف في وارد خذلانهم، فما حدث بالشمال وما هذه الحرب الشعواء التي أنفق عليها العدوان المليارات إلا بهدف تمكينهم مجددا تحت مسمى الشرعية، وإذا كانت الحسابات قد تغيرت بعض الشيء في المحافظات الجنوبية، فإن مصلحة التحالف وتحديدا الرياض تكمن في تقوية القوى والمليشيات المناهضة لأنصار الله في شمال البلاد، ولا يمكن للسعودية أن تجد حليفا رخوا كالإخوان أو الإصلاح..

بيد أن كلمة التحالف ليست قدرا، فالصمود والثبات وتطوير القدرات، كلها عوامل منحت طرف صنعاء زمام المبادرة، وإمكانية الحسم العسكري في أي وقت، ولكي يتجنب الإخوان مصيرهم المحتوم، فليس أمامهم إلا البدار للتفاوض مع أنصار الله والقوى الوطنية في صنعاء في ضوء مبادرة فريق المصالحة الوطنية التي لا تزال قائمة، فإن أبوا، فاعلموا أن الله قد أمكن منهم، ولات حين مناص.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

مختارات
كهرباء السلام بصعدة خدمات متميزة
صعدة برس خاص
تهمك.. معلومات هامة عن مرض"فيروس كورونا"
صعدة برس
ست سنوات على العدوان على اليمن.. خسائر بالجملة
صعدة برس
شاهد.. إحصائية 1800 يوم من العدوان على اليمن
صعدة برس-متابعات
شركة يمن موبايل تنظم حفل استقبال وتوديع مجلس إدارتها
صعدة برس
شاهد.. ابشع مجزرة بحق 34 طفل و10 نساء بمنطقة صبر – صعدة
صعدة برس
ابشع مجزرة يرتكبها طيران العدوان السعودي في اليمن بحق معزين بالصالة الكبرى بصنعاء
صعدة برس
شاهد..جريمة قصف العدوان السعودي الأمريكي مديرية الجراحي جنوب الحديدة
صعدة برس
مشاهد مروعة لمجزرة طيران العدوان السعودي في مدينة يريم بإب
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
شاهد..Saudi Arabia crimes in Yemen جرائم التحالف السعودي في اليمن
صعدة برس
شاهد..جرائم العدوان السعودي الامريكي في اليمن (حجة)
صعدة برس
جميع حقوق النشر محفوظة 2020 لـ(شبكة صعدة برس الإخبارية)